أخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان ، والأحوط ( 1 )
اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً .
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميز مع الجهل
بصاحبه وبمقداره ( 2 ) ، فيحلّ بإخراج خمسه ، ومصرفه مصرف سائر أقسام
الخمس على الأقوى ، وأما إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ،
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس " ( 1 ) باعتبار أنها
جعلت العنبر عنواناً مستقلاً في مقابل الغوص ، ومقتضى ذلك أنه موضوع
لوجوب الخمس سواءاً أخرج من البحر بالغوص أو بغيره ، أم أخذ من سطح
الماء أو من الساحل ، على أساس أن الموضوع هو العنبر ، ولا دخل لخصوصية
أخرى فيه ، كما أن مقتضى اطلاق الصحيحة وجوب خمسه فوراً ، وعدم اعتبار
النصاب فيه .
( 1 ) بل هو الأقوى كما مر .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان وجوب الخمس في المال المختلط
بالحرام مختص بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية بما إذا كانت نسبة
الاختلاط بمقدار الخمس محفوظة بين انحاء النسب والاحتمالات ، إذ لو علم
المالك ان نسبة الحرام إلى الحلال أكثر من الخمس أو أقل منه ، ولا يحتمل نسبة
الخمس في البين نهائياً ، فلا معنى لايجاب اخراج الخمس منه ، لأنه كان يعلم أنه
غير مطابق للواقع جزماً ، إذ لا شبهة في أن المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم
والموضوع من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمار بن مروان : " . . والحلال المختلط
بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس " ( 2 ) هو ما إذا كان الخمس من أحد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .