تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والأقوى الأول ( 1 ) إذا كان المال في يده ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه . [ 2904 ] مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه .
شرح
وثانياً : ان هذه الصحيحة تدل على أمرين . . أحدهما : بيان مصرفه وهو أهل الولاية . والآخر : اعطاء ولاية التصرف فيه لمن بيده المال ، فان قوله ( عليه السلام ) فيها : " بعه وتصدّق بثمنه " ( 1 ) يدل على ذلك . ( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر الرجوع إلى القرعة في المقدار المشتبه الذي لا يعلم من بيده المال المختلط انه ماله أو مال غيره دون قاعدة اليد ، مثال ذلك : إذا كان عنده عشرون ديناراً وكان يعلم أن أربعة منها ملك لزيد - مثلاً - والعشرة ملك له ، والستة الباقية مرددة ، ولا يعلم أنها له أو لزيد ، ففي هذه الحالة لا تكون يده عليها أمارة على الملك سواء ادعى زيد أنها ملك له أم لا ، فان اليد انما تكون امارة على الملك في موردين . . أحدهما : ما إذا شك في أن من بيده المال هل هو مالك أو أمين أو غاصب ؟ بنى على أنه مالك على أساس اليد التي هي قاعدة عقلائية ، ويترتب على الماء آثار الملك ، ومن هنا قد ورد في بعض الروايات أنه : " لولا اليد لما قام للمسلمين سوقاً " . والآخر : في موارد الدعاوي ، كما إذا ادعى أحد ملكية الدار التي في يد زيد وهو ينكر ذلك ، فان أقام المدعي البينة على أنها له فهو ، وإلاّ فحكم بأنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب اللقطة الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 82 | الشيخ محمد إسحاق الفياض