[ 2899 ] مسألة 23 : إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شئ من
الجواهر فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الاتفاق بأن يكون
بلع شيئاً اتفاقاً فالظاهر عدم وجوبه وإن كان أحوط .
[ 2900 ] مسألة 24 : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم
البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكوّن الجوهر فيها
كالبحر .
[ 2901 ] مسألة 25 : إذا غرق شئ في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه
الغواص ملكه ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى وإن كان من مثل اللؤلؤ
والمرجان ، لكن الأحوط ( 1 ) إجراء حكمه عليه .
[ 2902 ] مسألة 26 : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما
تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص فلا إشكال في تعلق الخمس به ،
لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني ( 2 ) .
شرح
خصوصية للغوص ، وانما الموضوع لوجوب الخمس هو ما يخرج من الماء .
( 1 ) الاحتياط وإن كان استحبابياً إلاّ أنه ضعيف جداً ، على أساس ان
الروايات التي جعلت ما يخرج من البحر في سياق ما يخرج من المعادن ظاهرة
في أن المراد منه خروج ما يتكون في البحر ابتداءاً ، كما هو الحال في المعادن ،
فلا تعم خروج ما غرق في البحر ، بل هو داخل في أرباح المكاسب .
( 1 ) بل الأظهر هو الأول ، لما مر من أنه لا موضوعية لعنوان الغوص
المأخوذ في بعض الروايات ، ولا يدور وجوب الخمس مداره وجوداً وعدماً ،
بل هو مجرد وسيلة لإخراج ما يتكون في البحار أو الأنهار الكبار كاللؤلؤ
والمرجان ونحوهما ، ومن المعلوم أن ذلك لا يرتبط بالمعدن ، لأن المعدن سواء
أكان من المعادن الباطنة أم الظاهرة فتكون في أعماق الأرض ومتوغل فيها ، بلا