تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ( 1 ) ، وكذا الحكم في غير الدابة والسمكة من سائر الحيوانات .
شرح
أحدهما : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة المعاملة . والآخر : أن يبلغ النصاب ، بل هو داخل في مطلق الفائدة والغنيمة ، كما أنه لا يترتب عليه أحكام اللقطة وان صدق عليه عنوانها ، ولا أحكام مجهول المالك ، بل مقتضى النص وجوب تعريف البائع فحسب فإن لم يعرفه فهو لواجده ، فيدخل في أرباح المكاسب . ( 1 ) فيه انه لا موجب لتعريف البائع خاصة مع احتمال أنها له ما لم يكن واثقاً بذلك كما مر ، والسبب فيه أن ما وجده من الجوهرة في بطن السمكة إن كان من جوهرة البحر كاللؤلؤ والمرجان ونحوهما فهو من الأنفال ، وليس ملكاً للصائد ، على أساس أن مصدر علاقته بها إنما هو حيازتها ، وهي عبارة عن وقوعها في الشبكة التي وضعها لاصطيادها ، إذ وقوعها فيها الموجب لشلّ حركتها وهروبها أدى إلى وجود حق للصياد فيها ، ولا يسمح لآخر بموجبه أن يأخذها من الشبكة ، ولكن هذه العلاقة له انما هي ما دامت في حوزته وتحت استيلائه ، وأما إذا هربت منها فينتهي حقه بهروبها منها ولا يظل باقياً ، ومن الطبيعي أن هذه العلاقة لا تمتد إلى ما هو الموجود في جوفها بوجود مستقل غير مرتبط بوجود السمكة إلاّ ارتباط المظروف بالظرف ، فاذن يبقى ما في جوفها على ما كان عليه قبل اصطيادها ، فيجوز للمشتري حيازته ولا مقتضى حينئذ لتعريف البائع والرجوع إليه . وإن شئت قلت : ان ما في جوف السمكة لو كان من تبعات وجودها وشؤونه كفى في حيازته حيازتها ، وأما إذا كان موجوداً مستقلاً مبايناً لوجود السمكة كما هو المفروض ، فلا يكفى في حيازته حيازتها ، بل بحاجة إلى حيازة