المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ( 1 ) ، وكذا الحكم في غير الدابة والسمكة من
سائر الحيوانات .
شرح
أحدهما : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة المعاملة .
والآخر : أن يبلغ النصاب ، بل هو داخل في مطلق الفائدة والغنيمة ، كما أنه
لا يترتب عليه أحكام اللقطة وان صدق عليه عنوانها ، ولا أحكام مجهول
المالك ، بل مقتضى النص وجوب تعريف البائع فحسب فإن لم يعرفه فهو
لواجده ، فيدخل في أرباح المكاسب .
( 1 ) فيه انه لا موجب لتعريف البائع خاصة مع احتمال أنها له ما لم يكن
واثقاً بذلك كما مر ، والسبب فيه أن ما وجده من الجوهرة في بطن السمكة إن
كان من جوهرة البحر كاللؤلؤ والمرجان ونحوهما فهو من الأنفال ، وليس ملكاً
للصائد ، على أساس أن مصدر علاقته بها إنما هو حيازتها ، وهي عبارة عن
وقوعها في الشبكة التي وضعها لاصطيادها ، إذ وقوعها فيها الموجب لشلّ
حركتها وهروبها أدى إلى وجود حق للصياد فيها ، ولا يسمح لآخر بموجبه أن
يأخذها من الشبكة ، ولكن هذه العلاقة له انما هي ما دامت في حوزته وتحت
استيلائه ، وأما إذا هربت منها فينتهي حقه بهروبها منها ولا يظل باقياً ، ومن
الطبيعي أن هذه العلاقة لا تمتد إلى ما هو الموجود في جوفها بوجود مستقل
غير مرتبط بوجود السمكة إلاّ ارتباط المظروف بالظرف ، فاذن يبقى ما في
جوفها على ما كان عليه قبل اصطيادها ، فيجوز للمشتري حيازته ولا مقتضى
حينئذ لتعريف البائع والرجوع إليه .
وإن شئت قلت : ان ما في جوف السمكة لو كان من تبعات وجودها
وشؤونه كفى في حيازته حيازتها ، وأما إذا كان موجوداً مستقلاً مبايناً لوجود
السمكة كما هو المفروض ، فلا يكفى في حيازته حيازتها ، بل بحاجة إلى حيازة