تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
مستقلة ، والفرض ان الصائد لم ينو حيازته مع أن حيازة شئ تتوقف على القصد وتتقوم به ، فالنتيجة أن الجوهرة الموجودة في جوف السمكة بما أنها تظل باقية على إباحة التصرف لكل من شملته روايات التحليل ، فللمشتري أخذها وحيازتها ، وعليه خمسها من باب أرباح المكاسب . وإذا كان ما في جوفها ملكاً لمسلم كما إذا سقط منه في البحر خاتمه ، أو دينار من الذهب ، أو درهم من الفضة ، أو نحو ذلك فهو داخل في اللقطة ، وإذا كانت فيه علامة مميزة مع عدم اليأس عن امكان ايصاله إلى صاحبه وجب تعريفها سنة كاملة ، فإن لم يوجد فيتخير بين التصدق به مع الضمان ، وتملكه والحفاظ عليه برجاء مجيء صاحبه . ودعوى أنه لا يجب عليه الرجوع إلى البائع ولا إلى غيره ، أما الثاني فلأن التعريف إذا لم يجب في الدابة بمقتضى صحيحة الحميري المتقدمة ففي السمكة بالأولوية القطعية ، على أساس أن ما ابتلعته السمكة يعدّ لدى العرف تالفاً ، وأما الأول فلأنه لا خصوصية للبائع في وجوب الرجوع إليه ، فان حاله بالنسبة إلى ما في جوف السمكة حال غيره على حد سواء ، فلا مقتضى للرجوع إليه دون غيره . مدفوعة : بأن وجوب تعريفه انما هو على أساس صدق اللقطة عليه ، لأن المشتري إذا وجده في جوفها وعلم بوجود مالك محترم بالفعل له مردد بين البائع وغيره وأن لا يكون مأيوساً من امكان ايصاله اليه بالتعريف وجب ، وحينئذ فان نفى البائع علاقته به واطمأن المشتري بأن مالكه غيره ، فإن لم يكن مأيوساً من ايصاله إليه بالفحص لزم . ودعوى عدم وجوب الفحص عنه في المقام ثابت بالأولوية القطعية لا أساس لها ، لأن عدم وجوب الفحص في مسألة الدابة انما هو ثابت بالنص ، وهو صحيحة الحميري المتقدمة ، ولولاه لكان مقتضى القاعدة وجوبه فيها أيضاً بلا فرق بين البائع وغيره ، نعم إذا فرض ان المشتري يعلم أنه لو كان لغير البائع فهو لم يبق على