[ 2895 ] مسألة 19 : إنما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونة
الإخراج ( 1 ) .
شرح
قيد الحياة لحد الآن ، ولا يعلم بوجود وارث له فعلاً ، ففي مثل ذلك أنه من
الأنفال ، ويكون المشتري أحق به ، وعليه خمسه من باب خمس أرباح
المكاسب ، هذا كله فيما إذا كانت مهنة البائع صيد الأسماك ثم بيعها ، وأما إذا
كانت مهنته تربية الأسماك في الأحواض المعدة لها ليبيعها عند بلوغها
كأصحاب الدواجن ، وعندئذ فإذا وجد المشتري في جوف السمكة اللؤلؤ
والمرجان أو الياقوت أو الفيروزج أو نحو ذلك فهو واثق بأنه من أصحاب
الأحواض أو عمالها لا من الخارج ، وحينئذ فيجرى عليه حكم اللقطة كوجوب
تعريفه إذا كانت ذات علامة مميزة ، وإلاّ فالتصدق به من قبل صاحبه إلاّ إذا كان
مشتبهاً بين جماعة محصورة ، وعندئذ لا يبعد الرجوع إلى القرعة لتعيين المالك .
وبذلك يظهر حال الطيور ، فإنها كالسمكة فإنه إذا اصطادها ثم باعها ووجد
المشتري في جوفها شيئاً فهو له شريطة أن يعلم بعدم وجود مالك محترم له
فعلاً ولو بمقتضى الأصل ، وأما إذا علم بوجوده كذلك ولو بالأصل فإن أمكن
الفحص وجب ، وإلاّ تصدق به ، وإذا رباها في أقفاصها ثم باعها فالحكم كما في
السمكة .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر اعتبار النصاب فيه قبل اخراج المؤنة ،
فإذا بلغ الكنز النصاب تعلق الخمس بالزائد على المؤنة ، ويكون تعلقه به
مشروطاً ببلوغ مجموع ما صرف في المؤنة والباقي النصاب ، فإذا صرف في
سبيل الوصول إلى كنز ما يعادل خمسة دنانير مثلاً وبلغ الكنز عشرين ديناراً
تعلق الخمس بالزائد ، أما الأول فلاطلاق دليل النصاب وعدم تقييده بما بعد
المؤنة ، وأما الثاني فلأن موضوع وجوب الخمس هو الفائدة ، وهي لا تصدق إلاّ