تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
أحدهما : ان يعلم الواجد إجمالاً ان المال المكنوز لأحدهما . الثاني : ان الآخر ينفى علاقته به ، فإذا توفر هذان الأمران اعطى للمدعى بمقتضى صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ، وإلاّ فلا . وإن شئت قلت : أن ههنا صوراً : الأولى : أن يعلم الواجد ان المال إما للمدعي ، أو للآخر ، وفي هذه الحالة إن نفى الآخر علاقته به فهو للمدعي وإن لم يكن ثقة ، وإن لم ينف ويحتمل أنه في الواقع ملك له لم يحكم بأنه للمدعي ، ولا يجب عليه حينئذ ردّه إليه إلاّ إذا كان ثقة على أساس أن قول الثقة حجة إذا لم يكن له معارض ، والفرض عدم المعارض له في المقام . الثانية : أن يعلم الواجد ان المال اما أن يكون للمدعي ، أو لصاحبه ، أو لمالك ثالث مجهول عنده ، وفي هذه الحالة لا تكون دعوى المدعي حجة إلاّ إذا كان ثقة . قد يقال : ان تقديم قول المدعي انما هو على أساس حجية قول ذي اليد باعتبار ان المال تحت يدي المالك والمستأجر معاً ، فإذا ادعى أحدهما ملكية المال دون الآخر كان قوله حجة بملاك حجية قول ذي اليد إن لم يكن ثقة . والجواب . . أولاً : ان الأرض تحت أيديهما معاً دون الكنز ، فإنه موجود مستقل وليس من توابع الأرض وشؤونها كما مر ، فاذن لا تكون دعوى أحدهما الكنز حجة بملاك حجية قول ذي اليد . وثانياً : ان الأرض وما فيها تحت يد المستأجر فعلاً دون المالك ، وبذلك يظهر حال ما بعده . الثالثة : إذا ادعى كل منهما ملكية المال فان أقام أحدهما بينة دون الآخر فالمال له وان أقام كلاهما بينة قسم المال بينهما للنص الخاص .