تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ( 1 ) ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه
الخمس ( 2 ) ، وإن ادعاه أحدهما أُعطي بلا بينة ( 3 ) ، وإن ادعاه كل منهما ففي
شرح
من ذلك ، لأن الدليل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة البزنطي : " ما تجب الزكاة في مثله
ففيه الخمس " ( 1 ) على أساس ظهوره عرفاً في المماثلة في الجنس والمقدار معاً ،
وهذا الظهور وإن كان قريباً عرفا إلاّ انه مع ذلك كان الاحتياط في محله .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن من وجد كنزاً فيها ، فإن كان تاريخه
الزمني قديماً ويكون قبل مئات السنين ولا يحتمل بقاء مدخره لحد الآن على
قيد الحياة ، ولا يعلم بوجود وارث له بالفعل فهو لواجده ، ولا فرق بين أن يكون
في تلك الأراضي أو الأراضي التي لا ربّ لها ، أو المفتوحة عنوة ، لما مر من أن
الكنوز الموجودة في الأراضي المملوكة بالاحياء أو بالابتياع لا تتبع رقبة الأرض
باعتبار أنها موجودات مستقلة لا ترتبط بها إلاّ ارتباط المظروف بالظرف . وإن
كان تاريخه الزمني حديثا ويكون قبل عدة سنين فعندئذ إذا دار أمره بين أن
يكون من المستأجر أو من المالك وجب عليه الفحص ، لأنه داخل في اللقطة
حينئذ ، ولا يكون من الكنز ، نعم إذا نفياه معاً فعندئذ إن علم اجمالاً بأنه ملك
لمالك آخر موجود فعلاً وجب عليه التعريف سنة كاملة شريطة أن لا يكون
مأيوساً منه جزماً ، وإن علم بأن مدخره لم يبق على قيد الحياة عادة لحد الآن فهو
له وعليه خمسه .
( 2 ) هذا إذا علم بعدم وجود مالك له بالفعل المجهول عنده ولو بمقتضى
الأصل ، وإلاّ جرى عليه حكم اللقطة إذا علم بوجود مالك له فعلاً ولو
بالاستصحاب .
( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتم لدى توفر أمرين فيه . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 2 .