ولو ادعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته ( 1 ) وملك
شرح
لأن كونه مالاً محرز بالوجدان ، وعدم وجود مالك محترم له بالفعل
بالاستصحاب ، فاذن يدخل في الأنفال ويكون واجده أحق به وعليه خمسه
شريطة توفر شروطه ، نعم إذا علم الواجد بأنه ملك لأصحاب الأيادي المتعاقبة
الموجودين بالفعل ، فعندئذ إذا ادعى واحد منهم أنه ماله ، فان نفى الباقون
علاقتهم به فهو للمدعي بمقتضى اطلاق الصحيحة ، وإن سكتوا عنه ولم ينفوا
العلاقة به لم تسمع دعواه في هذه الحالة ، إلاّ إذا كان ثقة ، فإنها غير مشمولة
لاطلاق الصحيحة كما مر ، وفي هذا الفرض إذا ادعى كل واحد منهم انه ماله
فتدخل المسألة حينئذ في مسألة التداعي ، وهي ما إذا كان المال في
يد فرد ثالث غير المدعيين كما هو المفروض في المقام ، أو كان في أيديهما
معاً .
( 1 ) هذا إذا كان ثقة ، والا فلا تكون دعواه مسموعة ، لأنها ليست من موارد
الصحيحة حيث إن دعواه معارضة بنفي شركائه ، غاية الأمر أن نفيهم انما يكون
نافذاً في حصصهم دون حصة المدعي ، وعليه فإن كان المدعي ثقة كانت دعواه
حجة بالنسبة إلى اثبات حصته بملاك عدم الفرق في حجية خبر الثقة بين
الموضوعات والأحكام الشرعية .
ثم إن حصة الشركاء بما أنها ليست ملكاً لهم على أساس اقرارهم النافذ
عليهم ، وكونها ملكاً لغيرهم غير معلوم ، فلا مانع حينئذ من التمسك بأصالة
عدمه ، وبها يحرز انه مال ولم يكن له مالك فعلاً ، فإذا كان كذلك فهو لواجده .
وإن شئت قلت : ان المدعي يدعي ان المال المكنوز عند الواجد كان
لوالده فانتقل منه إلى ورثته ، وأما سائر أخوته الشركاء معه فهم منكرون ذلك ،
ويقولون ان المال المذكور لم يكن ملكاً للوالد ، وعندئذ فإن كان المدعي ثقة كان
قوله حجة في انتقال حصته إليه دون حصص سائر الأخوة ، فإنها لا تنتقل إليهم