تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو ادعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته ( 1 ) وملك
شرح
لأن كونه مالاً محرز بالوجدان ، وعدم وجود مالك محترم له بالفعل بالاستصحاب ، فاذن يدخل في الأنفال ويكون واجده أحق به وعليه خمسه شريطة توفر شروطه ، نعم إذا علم الواجد بأنه ملك لأصحاب الأيادي المتعاقبة الموجودين بالفعل ، فعندئذ إذا ادعى واحد منهم أنه ماله ، فان نفى الباقون علاقتهم به فهو للمدعي بمقتضى اطلاق الصحيحة ، وإن سكتوا عنه ولم ينفوا العلاقة به لم تسمع دعواه في هذه الحالة ، إلاّ إذا كان ثقة ، فإنها غير مشمولة لاطلاق الصحيحة كما مر ، وفي هذا الفرض إذا ادعى كل واحد منهم انه ماله فتدخل المسألة حينئذ في مسألة التداعي ، وهي ما إذا كان المال في يد فرد ثالث غير المدعيين كما هو المفروض في المقام ، أو كان في أيديهما معاً . ( 1 ) هذا إذا كان ثقة ، والا فلا تكون دعواه مسموعة ، لأنها ليست من موارد الصحيحة حيث إن دعواه معارضة بنفي شركائه ، غاية الأمر أن نفيهم انما يكون نافذاً في حصصهم دون حصة المدعي ، وعليه فإن كان المدعي ثقة كانت دعواه حجة بالنسبة إلى اثبات حصته بملاك عدم الفرق في حجية خبر الثقة بين الموضوعات والأحكام الشرعية . ثم إن حصة الشركاء بما أنها ليست ملكاً لهم على أساس اقرارهم النافذ عليهم ، وكونها ملكاً لغيرهم غير معلوم ، فلا مانع حينئذ من التمسك بأصالة عدمه ، وبها يحرز انه مال ولم يكن له مالك فعلاً ، فإذا كان كذلك فهو لواجده . وإن شئت قلت : ان المدعي يدعي ان المال المكنوز عند الواجد كان لوالده فانتقل منه إلى ورثته ، وأما سائر أخوته الشركاء معه فهم منكرون ذلك ، ويقولون ان المال المذكور لم يكن ملكاً للوالد ، وعندئذ فإن كان المدعي ثقة كان قوله حجة في انتقال حصته إليه دون حصص سائر الأخوة ، فإنها لا تنتقل إليهم