تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وهكذا فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس ، وإن ادعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بينة ( 1 ) ، وإن تنازع المُلاّك فيه يجري عليه حكم التداعي ،
شرح
أحق بها . فالنتيجة ان الروايات لا تدل على وجوب الرجوع إلى البائع ، اما الرواية الأولى فلابد من الاقتصار على موردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد ، واما الرواية الثانية والثالثة فموردهما اللقطة ، فلذلك يجب الفحص عن أهلها والتعريف . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتم إذا نفى الكل ملكية المال المكنوز ، وعندئذ تكون دعواه بأنه ملكه حجة وإن لم يكن ثقة ، وتدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت : عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه " ( 1 ) . فإنها ناصة في أن دعواه مسموعة إذا نفى الباقي علاقته به . واما إذا كان ساكتاً ولا يدعي علاقته بالمال ولا ينفيها حيث إنه يحتمل في الواقع أن يكون المال ملكاً له ، فلا تدل الصحيحة على قبول دعواه في هذا الفرض ، لأنه خارج عن موردها ، فاذن قبولها فيه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، إلاّ إذا كان ثقة ، وأما الواجد للمال المكنوز فان احتمل ان تاريخه الزمني متقدم بمئات السنين على تاريخ أصحاب الأيادي المتأخرة المتعاقبة ولا يكون واثقاً ومتأكداً بأنه ملك لأصحاب تلك الأيادي ، وانما ذلك مجرد احتمال ، كما أنه لا يعلم بوجود وارث لمدخره فعلاً فهو له لاستصحاب عدم دخوله في ملك هؤلاء من ناحية ، واستصحاب عدم وجود وارث له من ناحية أخرى ، وبذلك يحرز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث : 1 .