تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
أولاً : ان انتقال الأرض من فرد إلى آخر لا يستلزم انتقال مصادرها وثرواتها الطبيعية اليه لما تقدم من أنها لا تكون خاضعة للأرض في مبدأ الملكية باعتبار أنها ليست من اجزاء الأرض ولا من توابعها وشؤونها ، بل هي موجودات مستقلة في قبال وجود الأرض ، واما انتقال الكنز بعنوان جزء المبيع فهو خلاف الفرض ، لأن المفروض ان المبيع هو الأرض وحدها لا مع الكنز ، وبذلك يظهر ان الكنز كما لا ينتقل إلى البائع الثاني بتبع انتقال الأرض إليه لعدم كونه تابعاً لها ، كذلك لا ينتقل إليه بعنوان جزء المبيع . وثانياً : ان لازم ذلك هو انتقال الكنز إلى المشتري فعلاً ، وهو خلف الفرض ، وإن أريد من أمارية يد هؤلاء أنها تكشف عن أن صاحبها هو الذي ادخره في الأرض ودفنه فيها ، فيرد عليه . . أولاً : انها لا تكشف عن ذلك ولا تكون أمارة عليه ، وانما هي أمارة على الملك فقط في ظرف الشك في أنها يد أمانة أو عادية أو ملك على أساس الغلبة . وثانياً : أن كل واحدة من هذه الأيادي لو كانت كاشفة عن أن صاحبها هو الذي ادخره في الأرض ودفنه فيها لزم التعارض والتنافي بين هذه الأيادي وسقوط الجميع عن الأمارية من جهة المعارضة ، إلاّ أن يقال إن كشف اليد اللاحقة عن ذلك مشروط بعدم سبقها بيد أخرى ، ونتيجة ذلك ان الكاشف عن ذلك انما هو يد البائع الأول دون غيره ، وعليه فلابد من الرجوع إليه دون الباقي مع أن صاحب هذه الدعوى يقول بالرجوع إلى البائع الأخير ، فالنتيجة أن هذه الدعوى لا ترجع بالتحليل إلى معنى محصل ، فالصحيح هو ما ذكرناه ، هذا حسبما تقتضيه القاعدة الأولية . واما بالنظر إلى الروايات ، فقد يقال - كما قيل - : أنها تدل على وجوب الرجوع إلى البائع . . منها : صحيحة عبد الله بن أبي جعفر الحميري ، قال : " كتبت إلى