تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
كنزاً في الأرض المبتاعة فإن كان واثقاً ومتأكداً بأنه كان لأحد البائعين السابقين شريطة علمه ببقائهم في قيد الحياة ولو ببقاء وراثهم وجب الرجوع إليهم والقيام بتعريفه لهم ، وحينئذ فأي واحد منهم أعطى وصفاً مطابقاً للوصف الموجود في الكنز فهو له ، وأما إذا افترض عدم تمكن أيّ منهم من اعطاء وصف مطابق للوصف الموجود فيه لسبب من الأسباب كالنسيان ، أو أن مدخره لم يبق في قيد الحياة ووارثه لا يعلم خصوصياته وأوصافه المميزة ، فوظيفته الرجوع إلى القرعة وتعيين المالك بها دون التصدق ، فإنه وظيفة من لا يتمكن من تعيين المالك ولو بالأمارة الشرعية وايصاله اليه ، وإن كان واثقاً ومتأكداً بأن مدخره لم يبق على قيد الحياة جزماً ويشك في وجود وارث له وانتقاله إليه ، فقد مر ان المرجع في مثل ذلك استصحاب عدم وجوده ، وبه يحرز انه من الأنفال ، وحينئذ فإذا وجده المشتري فهو له ، وعليه خمسه لدى توفر شروطه كما مر . ودعوى ان الأرض المبتاعة بما أنها كانت تحت الأيادي المتعددة ، فكل يد كانت عليها فهي أمارة على الملك في ظرفها ، وعلى هذا فوظيفة المشتري أن يرجع إلى صاحب اليد اللاحقة ، فإن نفى علاقته بالكنز سقطت يده عن الأمارية ، ويرجع حينئذ إلى صاحب اليد السابقة عليها ، وهكذا فان نفر الكل علاقته به كان لواجده شريطة أن لا يحتمل بقاء مدخره عادة على قيد الحياة ، ولا يعلم بوجود وارث له . مدفوعة بأن يد هؤلاء البائعين على الأرض المبتاعة لا تصلح أن تكون أمارة على ملكية الكنز فيها ، فإنه إن أريد من أمارية اليد أن المنتقل من البائع السابق إلى البائع اللاحق الأرض بما فيها من الكنز ، اما بملاك ان انتقال الأرض من فرد إلى فرد آخر يستلزم انتقال كل المصادر والثروات الطبيعية الموجودة في أعماقها أو المتكونة على سطحها منها الكنز اليه ، أو بملاك ان البائع يبيع الأرض بما فيها من الكنز لا الأرض وحدها ، فيرد عليه . .