شرح
سنة كاملة ، وهو لا يقتضى الضمان ، والتعدي عن مورد الصدقة إلى هذا المورد
بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه ، لا فيه ولا في الخارج . فالنتيجة عدم الضمان هو
الأظهر في صورة تملك الواجد لها .
ومنها : أن المشهور بين الفقهاء عدم وجوب تعريفها إذا كانت قيمتها
أقل من الدرهم ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، لأن مقتضى الاطلاقات
وجوب تعريفها سنة وإن كانت قيمتها أقل من الدرهم ، ولا دليل على
تقييد تلك الإطلاقات الا مرسلة محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرف سنة قليلاً كان
أو كثيراً ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف " ( 1 ) وهذه المرسلة
وإن كانت تامة دلالة الا انه لا يمكن الاعتماد عليها من جهة
الارسال ، فاذن الأظهر وجوب تعريفها وإن كانت قيمتها أقل من
الدرهم .
ومنها : جواز تملكها إذا لم تكن ذات علامة مميزة قابلة للتعريف ، ولكنه
أيضاً لا يخلو عن اشكال بل منع ، لأن تملك مال الغير بحاجة إلى دليل
ولا دليل عليه في المقام ، ومقتضى القاعدة حينئذ هو التصدق بها ، لأنه
غاية ما يمكن ايصاله إلى المالك ، نعم ، في خصوص من وجد حيواناً في فلاة
كالشاة أو نحوها فالرواية تنص على أنه له ، كصحيحة هشام بن سالم وغيرها .
ولكن ذلك خارج عن محل الكلام فإنه في اللقطة بالمعنى الأخص لا في
الضالة ، والتعدي بحاجة إلى قرينة ، ومن هنا يظهر ان الكنز يختلف
عن اللقطة موضوعاً وحكماً ، اما موضوعاً فلأن الكنز هو المال المقيد
بقيدين . .
أحدهما : أن يكون مدفوناً في الأرض أو نحوها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب كتاب اللقطة الحديث : 1 .