تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
فالنتيجة : ان علاقة الواجد بالكنز في تمام هذه الصور علاقة الملك ، وعليه خمسه شريطة توفر شروطه ككونه من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة المعاملة ، وبلوغه النصاب . وإن كان في دار الاسلام سواء أكان في الأرض التي لا ربّ لها من الميتة أو المعمورة ، أم في الأرض المفتوحة عنوة ، أم المحياة ، أو المبتاعة ، فان علم بوجود مالك محترم له بالفعل ومجهول عنده جرى عليه حكم اللقطة ، فإن كان ذات علامة مميزة وجب التعريف سنة كاملة ، وبعد السنة إذا لم يوجد فهو مخير بين التصدق مع الضمان والتملك به والتحفظ عليه إلى أن يجيء صاحبه ، وإن لم يكن ذات علامة أو انه كان ولكن لا يمكن التعريف أو انه بلا أثر فحكمه التصدق ، وإن لم يعلم بوجود مالك محترم له فعلاً كما إذا كان تاريخه الزمني قبل مئات السنين ولا يحتمل عادة بقاء مدخره في قيد الحياة ، وحينئذ فان علم بوجود وارث له فعلاً وامكان الوصول إليه بالتعريف إذا كان ذات علامة مميزة وجب ، وإلاّ تصدق به . وإن لم يعلم بوجود وارث له فعلاً فهو لواجده على أساس أن موضوع علاقته به مركب من أمرين . . أحدهما : وجدان الكنز . والآخر : أن لا يكون له مالك محترم بالفعل . والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب . وكذلك الحال إذا وجد كنزاً في دار الكفر وعلم بقرائن أنه لمالك محترم تطبيقاً لنفس ما تقدم ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان علاقة الواجد بالكنز في هذه الصورة انما هي على مستوى الحق دون الملك بلا فرق بين أن يكون الكنز في الأرض التي لا ربّ لها ، أو في الأرض المفتوحة عنوة ، أو المحياة ، أو المبتاعة ، أما على الأول ، فلأنه من الأنفال وملك للإمام ( عليه السلام ) كالمعادن والمناجم والمياه وغيرها من الثروات الطبيعية الموجودة فيها ، وهذا لا من جهة ان الروايات التي تنص على ملكية الأرض التي لا رب لها للإمام ( عليه السلام )
تعاليق مبسوطة — صفحة 44 | الشيخ محمد إسحاق الفياض