شرح
فالنتيجة : ان علاقة الواجد بالكنز في تمام هذه الصور علاقة الملك ،
وعليه خمسه شريطة توفر شروطه ككونه من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة
المعاملة ، وبلوغه النصاب .
وإن كان في دار الاسلام سواء أكان في الأرض التي لا ربّ لها من الميتة
أو المعمورة ، أم في الأرض المفتوحة عنوة ، أم المحياة ، أو المبتاعة ، فان علم
بوجود مالك محترم له بالفعل ومجهول عنده جرى عليه حكم اللقطة ، فإن كان
ذات علامة مميزة وجب التعريف سنة كاملة ، وبعد السنة إذا لم يوجد فهو مخير
بين التصدق مع الضمان والتملك به والتحفظ عليه إلى أن يجيء صاحبه ، وإن لم
يكن ذات علامة أو انه كان ولكن لا يمكن التعريف أو انه بلا أثر فحكمه
التصدق ، وإن لم يعلم بوجود مالك محترم له فعلاً كما إذا كان تاريخه الزمني قبل
مئات السنين ولا يحتمل عادة بقاء مدخره في قيد الحياة ، وحينئذ فان علم
بوجود وارث له فعلاً وامكان الوصول إليه بالتعريف إذا كان ذات علامة مميزة
وجب ، وإلاّ تصدق به . وإن لم يعلم بوجود وارث له فعلاً فهو لواجده على
أساس أن موضوع علاقته به مركب من أمرين . .
أحدهما : وجدان الكنز .
والآخر : أن لا يكون له مالك محترم بالفعل . والأول محرز بالوجدان ،
والثاني بالاستصحاب . وكذلك الحال إذا وجد كنزاً في دار الكفر وعلم بقرائن
أنه لمالك محترم تطبيقاً لنفس ما تقدم ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان
علاقة الواجد بالكنز في هذه الصورة انما هي على مستوى الحق دون الملك بلا
فرق بين أن يكون الكنز في الأرض التي لا ربّ لها ، أو في الأرض المفتوحة
عنوة ، أو المحياة ، أو المبتاعة ، أما على الأول ، فلأنه من الأنفال وملك للإمام ( عليه السلام )
كالمعادن والمناجم والمياه وغيرها من الثروات الطبيعية الموجودة فيها ، وهذا لا
من جهة ان الروايات التي تنص على ملكية الأرض التي لا رب لها للإمام ( عليه السلام )