تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
التي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين ( 1 ) ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس ( 2 ) ، ولو كان في أرض مبتاعة مع
شرح
خمس الفائدة أو الكنز . ( 1 ) بل يكفى عدم العلم بذلك ، ولا يضر احتمال انه ملك لهم على أساس أن الواجد في هذه الحالة وإن علم اجمالاً بأنه اما ملك لمالك سابق لم يبق في قيد الحياة عادة ، ولا يعلم بوجود وارث له فعلاً ، أو ملك لأحد هؤلاء البائعين ، إلاّ انه لا أثر لهذا العلم الاجمالي حيث إنه لا يمنع من استصحاب عدم وجود وارث له بالفعل لعدم المعارض له ، واستصحاب عدم كونه ملكاً لأحد هؤلاء لا يعارضه لأنه أصل حكمي وذاك موضوعي ، ولا مانع من جريان كليهما معاً ، ونتيجة ذلك أنه من الأنفال ، فإذا وجده شخص فهو له وعليه خمسه لدى توفر شروطه . ( 2 ) بل حتى مع عدم العلم بكونه ملكاً لأحد البائعين كما مر . ثم إن علاقة الواجد بالكنز تختلف باختلاف هذه الصور ، ففي بعضها تكون على مستوى الملك ، وفي بعضها الآخر تكون على مستوى الحق . بيان ذلك : ان مصدر علاقة الفرد بالكنز انما هو بوجدانه سواء أكان ببذل الجهد وانفاق العمل في سبيله أم كان بطريقة الصدفة ، وعلى هذا فإن كان تاريخ الكنز زمنياً مقدماً على تاريخ الاسلام فهو لواجده على مستوى الملك بلا فرق بين أن يكون في دار الكفر أو الاسلام ، وإن كان متأخراً عن الاسلام زمنياً ، فإن كان في دار الكفر فهو أيضاً لواجده على مستوى الملك ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الواجد واثقاً ومتأكداً بأن له مالكاً غير محترم بالفعل أو لا .
تعاليق مبسوطة — صفحة 43 | الشيخ محمد إسحاق الفياض