تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
إلاّ ارتباط المظروف بالظرف ، كالطفل في بطن الأم والبيض في بطن الدجاج ، وكذلك الحال في الأرض المبتاعة فان علاقة الفرد بها الناشئة من الأسباب الثانوية كالبيع أو الهبة أو الإرث أو نحوها ليست أقوى وأعمق من علاقته بها الناشئة من عملية الاحياء ، على أساس أنها كلاً تنتهى في نهاية المطاف إلى تلك العملية التي هي مبدأ علاقة الانسان بالأرض ، وعلى هذا فالكنوز الموجودة في تلك الأراضي إذا كان تاريخها الزمني قبل قرون بحيث لا يحتمل عادة بقاء مدخرها على قيد الحياة ، ولا يعلم بوجود وارث له فعلاً ، وإذا شك فيه فمقتضى الاستصحاب عدمه ، فهي من الأنفال تطبيقاً للروايات المتقدمة ، وحينئذ فإذا وجد فرد كنزاً فيها ولم يعلم بوجود مالك محترم له فهو أحق به على مستوى الحق دون الملك تطبيقاً لما تقدم . نعم ، إذا علم أنه لمالك محترم قبل تاريخ تشريع الأنفال ولم يبق في قيد الحياة إلى زمان التشريع ، ولا يعلم بوجود وارث له ، فهو ليس من الأنفال ، وأما إذا شك في أن تاريخ موته قبل تاريخ تشريع الأنفال أو بعده مع فرض عدم العلم بوجود وارث له فعلاً ، فلا يكون هنا أصل لاثبات تأخر موته عن زمان التشريع أو تأخره عن زمان الموت ، فإنه في نفسه لا يجرى أما لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لوحظ زمان كل منهما على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان مردد بين زمانين يقطع بحدوث الحادث الآخر في أحدهما وعدم حدوثه في الآخر ، فلا شك في البين بالنسبة إلى كل من الفردين الطوليين ، أو لعدم الحالة السابقة له إذا لوحظ ذلك على نحو الموضوعية ، وعندئذ فتصل النوبة إلى الأصل الحكمي وهو استصحاب عدم انتقاله إلى الإمام لكي يكون من الأنفال ، ولكن غير خفى ان البحث عن الشك في التقدم والتأخر في المسألة بحث نظري محض ولا أثر عملي له في مقام التطبيق ، فان الكنز سواء أكان من الأنفال أم لم يكن فعلى واجده أن يخمسه شريطة أن يكون من