تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
غير نية الإخراج من غيره فالظاهر أن الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس ( 1 ) .
شرح
ما هو الحق من صحة العقد الفضولي وإن كان المجيز غير المالك حين العقد ، فإنه حينئذ داخل في كبرى قاعدة من باع ثم ملك . الثاني : أداء المشتري خمسه اما من نفس المبيع أو من مال آخر عنده ، ويرجع حينئذ إلى البائع ويأخذ منه بدله الذي هو عوض عن الثمن المأخوذ من المشتري إزاء خمس المبيع ، وبذلك يتم البيع ، وفي هذين الفرضين يكون الربح كله للبائع . الثالث : إجازة الحاكم الشرعي البيع ، فإنه إذا أجازه صح وانتقل الخمس إلى ملك المشتري والثمن إلى ملك أهله ، وفي هذا الفرض يكون الربح كله لأهل الخمس . وأما إذا لم يتوفر أحد هذه الأمور فيظل البيع باطلاً بالنسبة إلى مقدار الخمس ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون البائع ناوياً الأداء من مال آخر أولا ، فإنه على كلا التقديرين يكون البيع فضولياً بالنسبة إليه وباطلاً ، ولا أثر لنية الأداء أصلاً . فما في المتن من الفرق بينهما لا أساس له ، ولا يمكن تبريره بشيء . وأما إذا كان البيع كلياً ولكن في مقام التسليم فقد سلّم إلى المشتري المال المتعلق للخمس ، فلا شبهة في صحة البيع حينئذ ، وانما يضمن البائع خمس ما سلّمه إلى المشتري بسبب اتلافه له ، وبذلك يظهر ان هذا الفرع ليس كالفرع الأول في المسألة ، ولا وجه لما في المتن من أنه مثله بقوله : وكذا لو اتجر به فربح . . . الخ . ( 1 ) قد مرّ ان الربح انما يكون مشتركاً بينهما إذا كان البيع بإجازة الحاكم
تعاليق مبسوطة — صفحة 40 | الشيخ محمد إسحاق الفياض