[ 2888 ] مسألة 12 : إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملاً يوجب
زيادة قيمته كما إذا ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حُلياً أو كان مثل الياقوت
والعقيق فحكّه فَصّاً مثلاً اعتبر في إخراج الخمس مادته ( 1 ) فيقوّم حينئذ
شرح
لا شبهة في ظهوره عرفاً في أن الحكم غير ثابت للطبيعي الجامع بين المسلمين
وغيرهم وإلاّ لكان لغواً محضاً ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد مر أن
المعادن الموجودة في الأراضي التي هي ملك للإمام ( عليه السلام ) خاضعة لها في مبدأ
الملكية ، يعني كما أن تلك الأراضي ملك للإمام ( عليه السلام ) كذلك المعادن الموجودة
فيها ، وعلى هذا فحكمها حكم الأراضي .
ثم إن عدم ملك الكافر الأرض الموات بالاحياء والمعادن فيها
بالاستخراج انما هو فيما إذا كان قيامه بذلك متأخراً زمنياً عن تاريخ تشريع
ملكية الأنفال للإمام ( عليه السلام ) ، وأما إذا كان متقدماً زمنياً على تاريخ التشريع فلا شبهة
في أنه يوجب الملك ، لأن عملية الاحياء والاستخراج والحيازة كل ذلك من
أسباب الملك لدى العرف والعقلاء بلا فرق بين الكافر والمسلم ، وكذلك الحال
في الأرض المفتوحة عنوة والمناجم فيها . وبذلك يظهر انه لا فرق بين المناجم
الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة والمناجم الموجودة في الأرض الموات
التي هي ملك للإمام ( عليه السلام ) .
( 1 ) في الاعتبار اشكال بل منع ، لأنه اما أن يكون مبنياً على أن متعلق
الخمس مالية العين دون نفس العين بحدودها الشخصية ، والفرض ان مالية
المادة في المسألة تظل باقية على حالها ، والهيئة الطارئة عليها انما توجب زيادة
القيمة فيها بحدّها الشخصي لا ماليتها ، والمفروض عدم الشركة في العين ، فاذن
ما فيه الشركة وهو المالية فلا زيادة فيه ، وما فيه الزيادة وهو العين بحدّها فلا