سبيكة أو غير محكوك مثلاً ويخرج خمسه ، وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج
خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ( 1 ) ثم أداه من مال آخر ، وأما إذا اتجر به من
شرح
مصدر علاقة كل فرد بها العمل وبذل الجهد وجوداً وعدماً وسعة وضيقاً ، وقد
اكتشفنا ذلك من خلال نصوصه التشريعية التي جاءت في مختلف الموارد
بمختلف الألسنة حيث جعل الاحياء مصدر علاقة الفرد بالأرض الموات ،
والحيازة مصدر علاقته بالثروات الطبيعية المنقولة ، وعملية التنقيب
والإخراج في المناجم والمياه في باطن الأرض وأعماقها مصدر علاقته بهما
وهكذا .
وعلى ضوء هذا الأساس فالمالك في المقام وإن كان يملك نتيجة عمله
وجهده ، إلاّ ان ذلك انما هو بالنسبة إلى حصته وهي الأربعة الأخماس ، ولا قيمة
لعمله بالنسبة إلى حصة غيره ما لم يكن باذن من بيده أمرها كالفقيه الجامع
للشرائط ، ولا احترام له حينئذ ، فلذلك تصبح الهيئة المندمجة في المادة أيضاً
مشتركة باعتبار أنها هيئة لمال الشريكين معاً ، وأما اختصاص المالك بالهيئة
المندمجة في حصته فهو على القاعدة ، واما اختصاص الفقير بالهيئة المندمجة
في حصته فهو بقاعدة أن من ملك شيئاً ملك أثره ولازمه ، غاية الأمر ان ايجاد
الغير إن كان بإذن المالك استحق أجرة عمله إذا لم يقصده مجاناً وإلاّ لم
يستحقها على أساس انه لا قيمة لعمله حينئذ كعمل الغاصب .
( 1 ) فيه انه لا أثر للنية المجردة ، لأن البيع إن كان شخصياً فهو فضولي
بالنسبة إلى مقدار الخمس فيه ، ومجرد انه ينوي الأداء لا يؤثر في صحته ، فإنها
تتوقف على أحد أمور . .
الأول : أداء البائع خمس المبيع من مال آخر عنده شريطة أن يكون ذلك
بإذن الحاكم الشرعي ، فإنه إذا أداه ملك خمسه ، وحينئذ فإذا أجاز صح بناءاً على