تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
سبيكة أو غير محكوك مثلاً ويخرج خمسه ، وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ( 1 ) ثم أداه من مال آخر ، وأما إذا اتجر به من
شرح
مصدر علاقة كل فرد بها العمل وبذل الجهد وجوداً وعدماً وسعة وضيقاً ، وقد اكتشفنا ذلك من خلال نصوصه التشريعية التي جاءت في مختلف الموارد بمختلف الألسنة حيث جعل الاحياء مصدر علاقة الفرد بالأرض الموات ، والحيازة مصدر علاقته بالثروات الطبيعية المنقولة ، وعملية التنقيب والإخراج في المناجم والمياه في باطن الأرض وأعماقها مصدر علاقته بهما وهكذا . وعلى ضوء هذا الأساس فالمالك في المقام وإن كان يملك نتيجة عمله وجهده ، إلاّ ان ذلك انما هو بالنسبة إلى حصته وهي الأربعة الأخماس ، ولا قيمة لعمله بالنسبة إلى حصة غيره ما لم يكن باذن من بيده أمرها كالفقيه الجامع للشرائط ، ولا احترام له حينئذ ، فلذلك تصبح الهيئة المندمجة في المادة أيضاً مشتركة باعتبار أنها هيئة لمال الشريكين معاً ، وأما اختصاص المالك بالهيئة المندمجة في حصته فهو على القاعدة ، واما اختصاص الفقير بالهيئة المندمجة في حصته فهو بقاعدة أن من ملك شيئاً ملك أثره ولازمه ، غاية الأمر ان ايجاد الغير إن كان بإذن المالك استحق أجرة عمله إذا لم يقصده مجاناً وإلاّ لم يستحقها على أساس انه لا قيمة لعمله حينئذ كعمل الغاصب . ( 1 ) فيه انه لا أثر للنية المجردة ، لأن البيع إن كان شخصياً فهو فضولي بالنسبة إلى مقدار الخمس فيه ، ومجرد انه ينوي الأداء لا يؤثر في صحته ، فإنها تتوقف على أحد أمور . . الأول : أداء البائع خمس المبيع من مال آخر عنده شريطة أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي ، فإنه إذا أداه ملك خمسه ، وحينئذ فإذا أجاز صح بناءاً على
تعاليق مبسوطة — صفحة 39 | الشيخ محمد إسحاق الفياض