تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 2885 ] مسألة 9 : إذا كان المعدن في معمور ( 1 ) الأرض المفتوحة عَنوة التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه ( 2 ) وعليه الخمس ، وإن
شرح
المعدن ، باعتبار أن علاقة الواجد به على مستوى الملك انما هي بسبب حيازته وجعله في حوزته فعلاً لا باستخراجه من الأرض ، ولذا لا يجب عليه خمسه فوراً ، باعتبار انه داخل حينئذ في أرباح المكاسب . وإن كانت من الأراضي المملوكة بملكية خاصة فعلى ما بنى عليه الماتن ( قدس سره ) من أن المصادر والثروات الطبيعية المتكونة في الأرض تابعة لها في مبدأ الملكية يجري عليه حكم المعدن على أساس انه مملوك لمالك الأرض قبل خروجه منها ، فإذا خرج سواء أكان بجهده وتعبه أم كان بسبب آخر كحادث أرضي كان المخرج مملوكاً له من البداية ، أي في حال كونه في موضعه الطبيعي ، فلذلك يجب عليه اخراج خمسه فوراً . ( 1 ) في التقييد بالمعمور اشكال بل منع وإن كان مشهوراً ، إذ لا دليل عليه غير تقييد الأرض في صحيحة الحلبي بالسواد ، ولكن بما أن هذا التقييد قد ورد في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) فلا قيمة له ، مع أن مقتضى مجموعة من الروايات ان موضوع ملكية المسلمين مطلق الأرض سواء أكانت ميتة أم كانت حية ، طبيعياً كانت أو بشرياً ، فإذا أخذت الأرض الموات من الكفار قهراً وعنوة فهي ملك للمسلمين . ( 2 ) في الملك اشكال بل منع ، والأظهر انه يمنحه الحق فيه ، والوجه في ذلك ان المصادر والثروات الطبيعية الموجودة في الأراضي المفتوحة عنوة خاضعة لها في مبدأ الملكية ، يعني كما أن الأرض ملك عام للمسلمين كذلك المصادر والثروات الموجودة فيها . والنكتة فيه ان مصدر علاقة المسلمين بالأرض التي كانت بأيدي الكفار
تعاليق مبسوطة — صفحة 34 | الشيخ محمد إسحاق الفياض