شرح
على وجه الأرض بعد اكتشافه والوصول إليه بعملية الحفر وبذل الجهد أو قبل
ذلك ، إذ قد يخرج المعدن من أعماق الأرض مطروحاً على وجهها بسبب
الزلزلة التي قد توجب احداث الحفر فيها أو الانفجار الذي قد يسبب خروج
المعدن والقائه على وجه الأرض ، كما أنه لا فرق بين أن يكون المستولي عليه
ومن يحوزه صاحب الحفرة أولا ، باعتبار أن صاحبها لا يملك من المعدن شيئاً
ما دام يظل باقياً في موضعه الطبيعي .
نعم ، هو باكتشافه والوصول إليه من خلال عملية الحفر وبذل الجهد
أصبح أحق به من الآخرين ، ولا يحق لغيره أن يقوم باستخراجه من حفرته ، وأما
إذا خرج منها بطريق أو آخر مطروحاً على وجه الأرض فهو ليس ملكاً له ،
ويجوز لغيره أن يحوزه ويستولي عليه .
فالنتيجة انه لا يجرى حكم المعدن على المخرج منه المطروح على وجه
الأرض ، بل هو داخل في مطلق الفائدة .
وأما إذا كان المخرج له انساناً فإن كان اخراجه اتفاقياً وعلى نحو الصدفة ،
كما إذا كان قيامه بعملية الحفر لغاية أخرى ، ولكن وصل إلى المعدن والمنجم
اتفاقاً واخرج منه بدون قصد استملاكه وحيازته ثم طرحه على وجه الأرض كان
حكمه حكم ما تقدم ، وعليه فكل من يحوزه ويجعله في حوزته يدخل في
فائدته التي يستفيدها دون المعدن ، وإن كان بغاية الوصول إليه واكتشافه وبعده
قام بعملية الاخراج فأخرج مقداراً منه وجعله في حوزته قاصداً به التملك ثم
أعرض عنه فلا يسقط عنه خمسه ، بل هو مأمور باخراجه ، ولكنه إذا عصى فعلى
كل من يحوزه أن يقوم باخراج خمسه .
وأما بالنسبة إلى أربعة أخماسه الأخرى فلا شئ عليه ، باعتبار أنها داخلة
في الفائدة التي يستفيدها المرء أثناء السنة دون المعدن ، وكذلك الحال إذا شك
في أنه أخرج خمسه ثم طرحه وأعرض عنه ، فإنه بمقتضى الاستصحاب بقاء