تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
على وجه الأرض بعد اكتشافه والوصول إليه بعملية الحفر وبذل الجهد أو قبل ذلك ، إذ قد يخرج المعدن من أعماق الأرض مطروحاً على وجهها بسبب الزلزلة التي قد توجب احداث الحفر فيها أو الانفجار الذي قد يسبب خروج المعدن والقائه على وجه الأرض ، كما أنه لا فرق بين أن يكون المستولي عليه ومن يحوزه صاحب الحفرة أولا ، باعتبار أن صاحبها لا يملك من المعدن شيئاً ما دام يظل باقياً في موضعه الطبيعي . نعم ، هو باكتشافه والوصول إليه من خلال عملية الحفر وبذل الجهد أصبح أحق به من الآخرين ، ولا يحق لغيره أن يقوم باستخراجه من حفرته ، وأما إذا خرج منها بطريق أو آخر مطروحاً على وجه الأرض فهو ليس ملكاً له ، ويجوز لغيره أن يحوزه ويستولي عليه . فالنتيجة انه لا يجرى حكم المعدن على المخرج منه المطروح على وجه الأرض ، بل هو داخل في مطلق الفائدة . وأما إذا كان المخرج له انساناً فإن كان اخراجه اتفاقياً وعلى نحو الصدفة ، كما إذا كان قيامه بعملية الحفر لغاية أخرى ، ولكن وصل إلى المعدن والمنجم اتفاقاً واخرج منه بدون قصد استملاكه وحيازته ثم طرحه على وجه الأرض كان حكمه حكم ما تقدم ، وعليه فكل من يحوزه ويجعله في حوزته يدخل في فائدته التي يستفيدها دون المعدن ، وإن كان بغاية الوصول إليه واكتشافه وبعده قام بعملية الاخراج فأخرج مقداراً منه وجعله في حوزته قاصداً به التملك ثم أعرض عنه فلا يسقط عنه خمسه ، بل هو مأمور باخراجه ، ولكنه إذا عصى فعلى كل من يحوزه أن يقوم باخراج خمسه . وأما بالنسبة إلى أربعة أخماسه الأخرى فلا شئ عليه ، باعتبار أنها داخلة في الفائدة التي يستفيدها المرء أثناء السنة دون المعدن ، وكذلك الحال إذا شك في أنه أخرج خمسه ثم طرحه وأعرض عنه ، فإنه بمقتضى الاستصحاب بقاء