تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 2883 ] مسألة 7 : إذا وجد مقداراً من المعدن مخرَجاً مطروحاً في الصحراء فإن علم أنه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما أو علم أن المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ( 1 ) ،
شرح
وأما إذا افترض ان قوة الاحتمال الأول أو الثاني كانت بمرتبة تؤدي إلى الوثوق والاطمئنان بعدم الزيادة في المقدار الباقي عنده فلا يتم ما في المتن . ( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لأن الظاهر من الروايات التي تنص على وجوب الخمس في المعادن بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية انه انما يجب على من بذل جهده وطاقته في سبيل استكشافها والوصول إليها واستخراجها إذا كانت متوغلة في أعماق الأرض ، أو على من قام بعملية الأخذ والاستيلاء عليها خارجا إذا كانت متكونة على وجه الأرض ، وهذا يعني ان العامل في الفرض الأول يملك المادة التي يستخرجها خاصة من أعماق الأرض ولا يملك شيئاً منها ما دام في موضعه الطبيعي ، وفي الفرض الثاني يملك المادة التي جعلها في حوزته ولا يملك شيئاً منها ما دام خارجاً عنها ، وعلى هذا الأساس فإذا وجه مقدار من المادة المعدنية مخرجاً ومطروحاً على الأرض ولا يدري انه بسبب السيل أو الزلزلة أو حفر الحيوان أو ما شاكل ذلك فهذا غير داخل في المعدن ولا يجب عليه خمسه من باب خمس المعدن . أو فقل ان الروايات تنص على وجوب الخمس في المعدن ، ومن المعلوم ان وجوبه انما هو على من يملك المعدن بأحد الطريقين ولا يصدق المعدن على المخرج منه والمطروح على وجه الأرض بسبب أو بآخر لكي يجب خمسه على من جعله في حوزته بملاك خمس المعدن ، بل هو داخل في الفائدة ويجري عليها حكمها ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون خروجه مطروحا
تعاليق مبسوطة — صفحة 29 | الشيخ محمد إسحاق الفياض