جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه ، نعم لو كان هناك
معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منهما بلوغ النصاب دون المجموع
وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصاً مع اتحاد جنس المخرج منها
لا سيما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوة ( 1 ) مع الاتحاد والتقارب ، وكذا لا يعتبر
استمرار التكون ودوامه فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم
انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدنا .
شرح
مدفوعة بان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الناحية أصلاً ، لأنها
انما تكون في مقام بيان أن ما اخرج منه إذا بلغت قيمته النصاب ففيه
الخمس شريطة توفر سائر شروطه ، ولا نظر لها إلى أنها متوفرة أولا ، وانما تنظر
إلى أنه لا مانع من تعلق الخمس به من هذه الناحية ومن شروطه أن يكون له
مالك ، ويبلغ سهمه النصاب ، واما إذا لم يكن له مالك ، أو كان ولكن لم يبلغ
سهمه وحده النصاب وإن بلغه سهم المجموع فلا أثر له كما مر ، هذا إضافة إلى
أن توجيه الخطاب باخراج الخمس إلى المجموع بحيث يكون توجيهه إلى كل
واحد منهم ضمنياً مرتبطاً مع الآخر ثبوتاً وسقوطاً بحاجة إلى دليل ولا دليل
عليه .
( 1 ) هذا هو الصحيح لأن المناجم والمعادن المتعددة إذا كانت من جنس
واحد ، كما إذا كان الكل من الذهب أو الفضة أو الفحم ، فإنه إذا بلغ ما اخرج من
الجميع النصاب تعلق الخمس به وإن لم يبلغ ما اخرج من كل منهما ذلك ،
والنكتة فيه ما تقدم من أن المتفاهم العرفي من أدلة الخمس على أساس
المناسبات الارتكازية ان موضوعه الفائدة التي يستفيدها المرء والغنيمة التي
يغتنمها سواء أكان اغتنامها من المعادن أم المكاسب أم غيرها ، غاية الأمر ان
اغتنامها إن كان من المعادن والمناجم فهو يختلف عما إذا كان اغتنامها من