خمسه ( 1 ) ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على
شرح
مفهوم لها ، ولا تدل على نفي الخمس عما إذا كان اخراج النصاب دفعات
متعددة عرفاً ، فاذن لا مانع من التمسك باطلاق أدلة وجوب الخمس في المعادن
لاثبات وجوبه فيه .
فالنتيجة : ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضى عدم الفرق
بين اخراج المعدن بقدر النصاب دفعة واحدة عرفاً ، أو دفعات متعددة
كذلك ، فان المعيار انما هو ببلوغ المخرج النصاب وإن كان ذلك بدفعات
متعددة ، نعم لو أخرج المعدن وصرفه ، ثم أخرج وصرفه وهكذا فلا خمس لأن
كل واحد لم يبلغ النصاب ، والمجموع لا وجود له .
( 1 ) في الظهور اشكال بل منع ، فان الخطاب باخراج الخمس المتعلق
بالمخرج من المعدن هل هو متوجه إلى كل واحد منهم ، أو إلى المجموع على
نحو يكون كل واحد منهم جزء المجموع ، وكلا الأمرين لا يمكن .
أما الأول : فلفرض أن حصة كل منهم لم تبلغ النصاب .
وأما الثاني : فلأن المجموع بما هو لا وجود له في الخارج لكي يمكن
توجيه الخطاب التكليفي اليه .
وإن شئت قلت : ان عنوان المجموع إن لوحظ على نحو الموضوعية فلا
وجود له في الخارج إلاّ في عالم الذهن ، فلا يمكن القاء الخطاب نحوه ، وإن
لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى آحاده وإفراده في الخارج فالمفروض ان
حصة كل واحد منهم لم تبلغ النصاب .
ودعوى ان صحيحة أبي نصر المتقدمة ظاهرة في أن ما استخرج من
المعدن إذا بلغت قيمته حد النصاب ففيه الخمس ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق
بين ان يكون المستخرج ملكاً لفرد واحد أو متعدد .