تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
خمسه ( 1 ) ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على
شرح
مفهوم لها ، ولا تدل على نفي الخمس عما إذا كان اخراج النصاب دفعات متعددة عرفاً ، فاذن لا مانع من التمسك باطلاق أدلة وجوب الخمس في المعادن لاثبات وجوبه فيه . فالنتيجة : ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضى عدم الفرق بين اخراج المعدن بقدر النصاب دفعة واحدة عرفاً ، أو دفعات متعددة كذلك ، فان المعيار انما هو ببلوغ المخرج النصاب وإن كان ذلك بدفعات متعددة ، نعم لو أخرج المعدن وصرفه ، ثم أخرج وصرفه وهكذا فلا خمس لأن كل واحد لم يبلغ النصاب ، والمجموع لا وجود له . ( 1 ) في الظهور اشكال بل منع ، فان الخطاب باخراج الخمس المتعلق بالمخرج من المعدن هل هو متوجه إلى كل واحد منهم ، أو إلى المجموع على نحو يكون كل واحد منهم جزء المجموع ، وكلا الأمرين لا يمكن . أما الأول : فلفرض أن حصة كل منهم لم تبلغ النصاب . وأما الثاني : فلأن المجموع بما هو لا وجود له في الخارج لكي يمكن توجيه الخطاب التكليفي اليه . وإن شئت قلت : ان عنوان المجموع إن لوحظ على نحو الموضوعية فلا وجود له في الخارج إلاّ في عالم الذهن ، فلا يمكن القاء الخطاب نحوه ، وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى آحاده وإفراده في الخارج فالمفروض ان حصة كل واحد منهم لم تبلغ النصاب . ودعوى ان صحيحة أبي نصر المتقدمة ظاهرة في أن ما استخرج من المعدن إذا بلغت قيمته حد النصاب ففيه الخمس ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ان يكون المستخرج ملكاً لفرد واحد أو متعدد .