تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
على أن فيه خمساً إذا بلغ ما يكون في مثله الزكاة ، وأما انه تعلق بالمجموع أو تعلق به بعد استثناء المؤنة فهي ساكتة عنه ، وعليه فاستفادة ان تعلقه به يكون بعد المؤنة انما هي من الآية الشريفة وروايات الباب بقرينة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية حيث إنهما على ضوء هذه القرينة تدلان على أن موضوع وجوب الخمس مطلقاً الفائدة التي يستفيدها المرء والغنيمة التي يغنمها ، سواء أكان الاغتنام بالتكسب بمختلف أصنافه أم كان بالاخراج من المعادن . نعم ، يختلف الخمس المتعلق بالفائدة التي يستفيدها المرء من الكسب والفائدة التي يستفيدها من المعادن في بعض الشروط . وإن شئت قلت : ان متعلق الخمس في ظاهر الدليل وإن كان عنوان المعدن ، إلاّ ان المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن تعلقه به بما هو غنيمة وفائدة ، غاية الأمر ان الاغتنام قد يكون بالتكسب ، وقد يكون بالغوص ، وقد يكون باخراج المعدن ، فان كل ذلك نوع اغتنام يغتنمه المرء وفائدة يستفيدها ، فالخمس مجعول في الغنيمة والفائدة بعناوين مختلفة ، فمن أجل ذلك يختلف في بعض الشروط باختلاف تلك العناوين ، فان الغنيمة والفائدة إن كانت بالتكسب فلها حكم وهو ان الخمس فيها بعد مؤنة السنة ، فإذا زادت وجب اخراج خمس الزائد وإلاّ فلا ، وإن كانت من المعدن فلها حكم وهو ان الخمس فيها بعد مؤنة الاخراج دون مؤنة المالك طول السنة ، ولذا يجب اخراج خمسها فوراً ، ولا يجوز تأخيره والمسامحة فيه . فالنتيجة : ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضى كون موضوع وجوب الخمس الفوائد والغنائم سواء أكانت من التجارة والزراعة والصناعة ونحوها ، أم كانت باخراجها من المعادن ولا يرى العرف لعنوان المعدن موضوعية من هذه الناحية ، وانما تكون له موضوعية من ناحية أخرى وهي