ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر ( 1 ) على دفع الخمس مما أخرجه وإن
كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه .
ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً
بعد استثناء مؤونة الإخراج والتصفية ونحوهما ( 2 ) فلا يجب إذا كان المخرَج
أقل منه وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً ، ولا يعتبر في
الإخراج أن يكون دفعة فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج
خمس المجموع ، وإن أخرج أقل من النصاب فاعرض ثم عاد وبلغ المجموع
شرح
( 1 ) فيه ان هذا مبني على عدم صحة أداء العبادة من الكافر ، وقد تقدم
في أول كتاب الزكاة في المسألة ( 61 ) الاشكال في مانعية الكفر عن صحة
العبادة .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والظاهر أنه يكفى في وجوب الخمس في المعدن
بلوغ قيمة المخرج عشرين ديناراً قبل استثناء المؤنة ، كما إذا كانت قيمة ما
اخرج من المعدن تعادل عشرين ديناراً ، والمؤنة التي قد صرفت في عملية
الاخراج تعادل خمسة دنانير ، وفي هذه الحالة يجب الخمس في الباقي بعد
المؤنة وهو خمسة عشر ديناراً في المثال ، فيكون وجوبه فيه مشروطاً ببلوغ
المجموع النصاب . وتدل على ذلك صحيحة أبي نصر قال : " سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ قال : ليس فيه
شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً " ( 1 ) بتقريب أنها ظاهرة
في أن فيه شيئاً إذا بلغت قيمته عشرين ديناراً من دون تقييد بلوغها بما بعد
المؤنة ، كما أنها لا تدل على أن ما اخرج من المعدن كله متعلق للخمس ، بل تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .