شرح
والعمارات ونحوها للاستفادة من منافعها وفي كلتا الحالتين يجب عليه خمس
نموها في كل عام وكذلك زيادة قيمتها في الحالة الأولى .
واما في الحالة الثانية فالمعروف والمشهور هو عدم الوجوب ، ولكنه لا
يخلو عن اشكال ، بل ولا يبعد الوجوب كما تقدم .
المسألة التاسعة : إذا نمت الأشجار وكبرت ، ولكن قيمتها نقصت بسبب
أو آخر ، فهل يجب في هذه الحالة خمس نموها بالنسبة ، أو يتدارك به ما ورد
عليها من النقص في قيمتها فيه وجهان :
المعروف والمشهور هو الثاني اما مطلقاً بملاك عدم صدق الزيادة ، أو فيما
إذا كان النقص متأخراً عن النمو أو مقارناً معه ، وأما إذا كان متقدماً عليه فلا
يستثنى ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، بل منع لما تقدم من أن موضوع وجوب
الخمس حصة خاصة من الفائدة ، وهي التي تكون زائدة عن المؤونة ولم
تصرف فيها ، والفرض ان النمو فائدة زائدة عليها ، ومجرد ورود النقص على
قيمة الأصل لا يمنع عن صدق الفائدة عليه وان كان بعد النمو أو مقارناً معه ،
باعتبار ان موضوع وجوب الخمس ليس هو الزائد على رأس المال في كل سنة
لكي يقال بعدم تحقق الموضوع في هذا الفرض ، وعليه فيقوّم الأشجار مرة
بقطع النظر عن نموها في هذه السنة ، وأخرى معه ، ويخمس ما به التفاوت
بينهما ، ولا يقاس ذلك بما إذا ربح في تجارة ثم خسر في نفس تلك التجارة
بقدر الربح أو أكثر أو أقل ، فان خسرانه هذا يمنع عن صدق الفائدة على الربح
المقابل للخسران عرفاً ، وهذا بخلاف المقام فان النقص الوارد على قيمة الأصل
لا يمنع عن صدق الفائدة على نموه .
المسألة العاشرة : ان الأرض الزراعية الموجودة لدى شخص فلها
حالات . .