تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف يصنع أليس انما كان يعطى على ما يرى ، كذلك الامام " ( 1 ) بتقريب أنها ناصة في أن أمره بيد الإمام ( عليه السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وانه يتصرف فيه على ما يرى ، ويعطى كذلك ، وقد تقدم أن ما ثبت للإمام ( عليه السلام ) في زمن الحضور فهو ثابت للفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة أيضاً ، باعتبار أن ثبوته للإمام ( عليه السلام ) انما هو بملاك زعامته الدينية ، وهي متمثلة في زمن الغيبة في الفقيه المذكور ، حيث إن زعامته امتداد للزعامة الكبرى المتمثلة في الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وبعده في الأئمة الأطهار ( عليه السلام ) . المسألة السادسة : لا فرق في السنة بين أن يكون تأريخها قمرياً أو شمسياً هجرياً أو ميلادياً ، والسبب فيه أن كلمة ( السنة ) لم ترد في شئ من الروايات حتى يكون المتبع هو المتبادر منها عرفاً ، بل اعتبارها انما يستفاد من روايات استثناء المؤونة من الفائدة المتعلقة للخمس ، على أساس حملها على مؤونة السنة كما تقدم ، وبما أن السنة الواقعية تتكون من دورة كاملة لسير الأرض حول الشمس التي تطول من البداية إلى النهاية ثلاثماءة وخمسة وستون يوماً وربع اليوم ، فللكاسب أن يعتبر سنة الفائدة شمسية ، وله أن يعتبرها قمرية . وإن شئت قلت : ان لفظ السنة لو كان وارداً في الروايات لأمكن أن يقال إن المتبادر منه السنة القمرية ، كما أن المتبادر من الشهر فيها الشهر القمري ، وحيث انه لم يرد في شئ من الروايات فيجوز له أن يجعل سنة الفائدة السنة الواقعية . المسألة السابعة : يجوز للكاسب تبديل رأس سنته برأس سنة أخرى ، كما إذا كان رأس سنته أول المحرم وأراد أن يجعله أول الربيع ، ولكن عليه أن يخمس ما استفاده من بداية المحرم إلى بداية الربيع قبل حلول رأس سنته
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قسمة الخمس الحديث : 1 .