شرح
وإن شئت قلت : ان المالك إذا لم يدفع خمس الربح في نهاية السنة وأراد
دفع خمسه من ربح السنة الثانية ، فله طريقان . .
أحدهما : أن يخمس الربح اللاحق أولاً ، ثم يدفعه عوضاً عن خمس
الربح السابق بإذن وليه .
والآخر : أن يدفع منه بمقدار ربع الربح السابق ، وعندئذ يجزئ عن كلا
الخمسين .
خذ لذلك مثالاً : إذا كان الربح السابق بمقدار مائة دينار مثلاً ، فان اخرج
خمسه من نفس ذلك المقدار بقي عنده ثمانون ديناراً مخمساً ، وإن أخرج
خمسه من مال آخر فإن كان مخمساً كفى عشرون ديناراً ، وإن كان غير مخمس
كما إذا كان من الربح اللاحق قبل اخراج خمسه لم يكف عشرون ديناراً ، باعتبار
أن أربعة دنانير منه ملك لأهل الخمس ، بل عليه أن يدفع منه خمسة وعشرين
ديناراً ، باعتبار ان خمسة دنانير منه خمسه ، والعشرين خمس الربح السابق ،
فيكون المجموع خمسة وعشرين ديناراً وهو ربع المبلغ السابق على أساس انه
إذا ضمه إليه أصبح مجموع الربح المتعلق للخمس مائة وخمسة وعشرين
ديناراً .
المسألة الثانية عشرة : إذا وجد التاجر في نهاية السنة أن بعض ما أفاده
في عملية تجارته دين على الناس ، فان أمكن استيفاؤه منه وجب أن يدفع
خمسه ، وإن لم يمكن فلا شئ عليه إلى وقت الاستيفاء ، فإذا استوفاه وجب
اخراج خمسه حالا ، واما تحديد مالية الدين وتقديره بما يمكن بذل المال
بإزائه ، ثم تخميس ذلك المقدار فهو يتوقف على الاستئذان من ولي الخمس ،
فان رأى فيه مصلحة وأذن كفى ، وإلاّ لم يكف لأنه مأمور باخراج الخمس من
نفس ما تعلق به ، والفرض أنه غير ممكن ولا ولاية له على أن يقدر ماليته بمقدار