تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وإن شئت قلت : ان المالك إذا لم يدفع خمس الربح في نهاية السنة وأراد دفع خمسه من ربح السنة الثانية ، فله طريقان . . أحدهما : أن يخمس الربح اللاحق أولاً ، ثم يدفعه عوضاً عن خمس الربح السابق بإذن وليه . والآخر : أن يدفع منه بمقدار ربع الربح السابق ، وعندئذ يجزئ عن كلا الخمسين . خذ لذلك مثالاً : إذا كان الربح السابق بمقدار مائة دينار مثلاً ، فان اخرج خمسه من نفس ذلك المقدار بقي عنده ثمانون ديناراً مخمساً ، وإن أخرج خمسه من مال آخر فإن كان مخمساً كفى عشرون ديناراً ، وإن كان غير مخمس كما إذا كان من الربح اللاحق قبل اخراج خمسه لم يكف عشرون ديناراً ، باعتبار أن أربعة دنانير منه ملك لأهل الخمس ، بل عليه أن يدفع منه خمسة وعشرين ديناراً ، باعتبار ان خمسة دنانير منه خمسه ، والعشرين خمس الربح السابق ، فيكون المجموع خمسة وعشرين ديناراً وهو ربع المبلغ السابق على أساس انه إذا ضمه إليه أصبح مجموع الربح المتعلق للخمس مائة وخمسة وعشرين ديناراً . المسألة الثانية عشرة : إذا وجد التاجر في نهاية السنة أن بعض ما أفاده في عملية تجارته دين على الناس ، فان أمكن استيفاؤه منه وجب أن يدفع خمسه ، وإن لم يمكن فلا شئ عليه إلى وقت الاستيفاء ، فإذا استوفاه وجب اخراج خمسه حالا ، واما تحديد مالية الدين وتقديره بما يمكن بذل المال بإزائه ، ثم تخميس ذلك المقدار فهو يتوقف على الاستئذان من ولي الخمس ، فان رأى فيه مصلحة وأذن كفى ، وإلاّ لم يكف لأنه مأمور باخراج الخمس من نفس ما تعلق به ، والفرض أنه غير ممكن ولا ولاية له على أن يقدر ماليته بمقدار