شرح
الأولى : أنها وصلت اليه إرثاً .
الثانية : انه قام بأحيائها وتوفير شروط الانتفاع بها والاستفادة
منها .
الثالثة : انه اشتراها من أجل هذه الغاية .
اما في الحالة الأولى : فلا يجب عليه خمسها ، لما تقدم من خروج
الميراث عن اطلاقات أدلة الخمس ، نعم إذا علم الوارث بأنها كانت متعلقة
للخمس عند المورث ، فعندئذ هل يجب على الوارث اخراج خمسها أولا ؟ لا
يبعد عدم الوجوب شريطة أن يكون الوارث ممن شملته روايات التحليل .
وأما في الحالة الثانية : فان كانت الأرض التي قام باحيائها من متطلبات
مكانته عند الناس وشؤونه لاشباع حاجاته وسد مؤونته اللائقة بحاله ، فلا
خمس فيها على أساس أنها حينئذ تعتبر من مؤونته ، غاية الأمر إن كانت أزيد
من مقدار متطلبات مكانته وشؤونه وجب خمس الزائد بالنسبة ، وإن لم تكن
كذلك فعليه أن يخمسها تماماً في نهاية السنة .
واما في الحالة الثالثة : فالحكم فيها كالحكم في الحالة الثانية ، غاية الأمر إن
كان ثمنها متعلقاً للخمس وجب اخراج خمسه على كلا التقديرين ، أي سواء
أكانت الأرض متعلقة للخمس أم لا .
المسألة الحادية عشرة : إذا اعطى المالك خمس ما افاده في السنة
الماضية من ربح السنة الثانية جاز شريطة توفر أمرين فيه . .
أحدهما : أن يكون ذلك باذن ولي الخمس حتى إذا كان من أحد النقدين
كما مر .
والآخر : أن يخمس أولاً ثم يدفعه عوضاً عنه على أساس ان دفعه منه لا
يعتبر من المؤن .