شرح
الجديدة .
المسألة الثامنة : الأشجار التي غرسها فرد فهي على قسمين . .
أحدهما : انه غرسها للمؤونة .
والآخر : لغيرها .
اما القسم الأول فله حالتان . .
الأولى : أنها لا تزيد عن مؤونته ومتطلبات حاجاته .
والثانية : أنها تزيد عنها .
اما في الحالة الأولى ، فان كانت مكانته الاجتماعية وشؤونه تتطلب وجود
هذه الأشجار له وإن لم تبلغ إلى حد الاستفادة من أثمارها أو غصونها
فهي من المؤونة ، فلا يجب عليه خمسها في تمام أدوارها من البداية
إلى النهاية ، وإلاّ فيجب عليه خمس نموها في كل سنة إلى أن تبلغ إلى حد
الاستفادة منها في المؤونة ، وعندئذ فلا يجب خمسها باعتبار أنها أصبحت
مؤونة فعلاً .
وأما في الحالة الثانية : ففي الفرض الأول يجب خمس الزائد من نموها
في كل سنه إلى أن تبلغ حد الأثمار والانتاج ، فإذا أثمرت وجب خمس الزائد من
ثمرها في كل عام . وفي الفرض الثاني يجب خمس تمام نموها في كل عام إلى
أن تبلغ حد الانتاج والانتفاع ، فإذا بلغت وانتفع بها وجب خمس الزائد من
منافعها .
واما القسم الثاني : فله أيضاً حالتان . .
الأولى : انه غرسها بغرض الاتجار بأعيانها وأغصانها وسائر منافعها
بالبيع والشراء والمداولة بها .
الثانية : انه غرسها بغاية الانتفاع من أعيانها في تأسيس البنايات