تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
سنة ، وثالثة لا يعلم بالحال ، وعلى الأول فلا شئ عليه ، وعلى الثاني ضمن خمس تلك الأرباح في وقت الصرف ، وعلى الثالث فبما أنه شاك في أن عهدته مشغولة بخمسها أولا فيرجع فيه إلى أصالة البراءة ، وإن كان الأولى والأجدر به المصالحة مع الحاكم الشرعي ، ومن هنا يظهر حكم ما إذا علم بالحال في بعض السنين دون بعضها الآخر ، أو في بعض تلك الأشياء دون بعضها . الثانية : انه إذا علم بوجود خسارة في بعض هذه السنوات في تجاراته ، فان علم مقدار الخسارة تفصيلاً في المال المتعلق للخمس منجزاً ضمن خمسه ، وإن علم مقدارها اجمالاً ضمن المقدار المتيقن منه ، ويرجع في الزائد إلى أصالة البراءة ، وإن لم يعلم بالخسارة أصلاً ، أو علم بعدمها فلا شئ عليه من هذه الناحية . المسألة الثانية : إذا غنم شخص من عمله ككاسب أو عامل أو صانع غنيمةً تدريجية لا تكفى لتوفير مسكن له في سنة واحدة ، ولكنها تكفى لتوفيره تدريجاً وفي طول سنتين أو أكثر ، ففي مثل ذلك إذا قام في السنة الأولى بشراء أرض لبناء مسكن عليها ، وفي الثانية لشراء مواد البناء وأدواته ، وفي الثالثة ببنائه ، فهل عليه خمس ما اشتراه في السنتين الأوليين من الأرض ومصالح البناء أولا ؟ الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف مكانة الأشخاص وشؤونهم ، فإن كان وجود مسكن ولو بهذا النحو من متطلبات مكانة الفرد وشؤونه اعتبر كل ما هيأه ووفره لبنائه في السّنين السابقة مؤونة له ، ولا خمس فيه ، وإلاّ فعليه خمسه . المسألة الثالثة : إذا اجر نفسه في سنين توزع الأجرة عليها بالنسبة ، فتكون اجرته في كل سنة إزاء عمله فيها ، وتعتبر من فائدة تلك السنة لا من سنة الإجارة وهي السنة الأولى باعتبار انه مطلوب ومدين إزاؤه في السنين القادمة . وإن شئت قلت : ان اجرته في كل سنة انما هي عوض عن عمله فيها الذي
تعاليق مبسوطة — صفحة 222 | الشيخ محمد إسحاق الفياض