شرح
سنة ، وثالثة لا يعلم بالحال ، وعلى الأول فلا شئ عليه ، وعلى الثاني ضمن
خمس تلك الأرباح في وقت الصرف ، وعلى الثالث فبما أنه شاك في أن عهدته
مشغولة بخمسها أولا فيرجع فيه إلى أصالة البراءة ، وإن كان الأولى والأجدر به
المصالحة مع الحاكم الشرعي ، ومن هنا يظهر حكم ما إذا علم بالحال في بعض
السنين دون بعضها الآخر ، أو في بعض تلك الأشياء دون بعضها .
الثانية : انه إذا علم بوجود خسارة في بعض هذه السنوات في تجاراته ،
فان علم مقدار الخسارة تفصيلاً في المال المتعلق للخمس منجزاً ضمن خمسه ،
وإن علم مقدارها اجمالاً ضمن المقدار المتيقن منه ، ويرجع في الزائد إلى أصالة
البراءة ، وإن لم يعلم بالخسارة أصلاً ، أو علم بعدمها فلا شئ عليه من هذه
الناحية .
المسألة الثانية : إذا غنم شخص من عمله ككاسب أو عامل أو صانع
غنيمةً تدريجية لا تكفى لتوفير مسكن له في سنة واحدة ، ولكنها تكفى لتوفيره
تدريجاً وفي طول سنتين أو أكثر ، ففي مثل ذلك إذا قام في السنة الأولى بشراء
أرض لبناء مسكن عليها ، وفي الثانية لشراء مواد البناء وأدواته ، وفي الثالثة ببنائه ،
فهل عليه خمس ما اشتراه في السنتين الأوليين من الأرض ومصالح البناء أولا ؟
الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف مكانة الأشخاص وشؤونهم ، فإن كان وجود
مسكن ولو بهذا النحو من متطلبات مكانة الفرد وشؤونه اعتبر كل ما هيأه ووفره
لبنائه في السّنين السابقة مؤونة له ، ولا خمس فيه ، وإلاّ فعليه خمسه .
المسألة الثالثة : إذا اجر نفسه في سنين توزع الأجرة عليها بالنسبة ،
فتكون اجرته في كل سنة إزاء عمله فيها ، وتعتبر من فائدة تلك السنة لا من سنة
الإجارة وهي السنة الأولى باعتبار انه مطلوب ومدين إزاؤه في السنين القادمة .
وإن شئت قلت : ان اجرته في كل سنة انما هي عوض عن عمله فيها الذي