تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
الآخر ، فان ما علم حاله ترتب عليه حكمه ، وما لم يعلم حاله فالمرجع فيه أصالة البراءة ، نعم إذا علم اجمالاً بأن بعض هذه المجموعة قد اشتراها بأرباح مرت عليها سنة ولكنه لا يعلم مقدارها انه نصف المجموعة أو أكثر أو أقل وجب حينئذ المصالحة مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس . واما حكم المجموعة الثانية : فهو وجوب تخميس كل تلك المجموعة بقيمتها الحالية ، بلا فرق بين أن تكون من الأموال التجارية أو غيرها ، وبلا فرق بين أن يعلم بأنه اشتراها بأرباح قد مرت عليها سنة أو بأرباح لم تمر عليها سنة ، أو لا يعلم بالحال ، لما مر من أن الأظهر وجوب الخمس في ارتفاع القيمة مطلقاً وإن كان في غير الأموال التجارية ، نعم إذا علم بأن قسماً من هذه الأموال من أرباح السنة الأخيرة التي بنى المكلف فيها على الحساب قبل أن تمر عليها السنة لم يجب عليه خمسه إلاّ إذا بقي إلى نهاية العام . وإذا دار أمره بين الأقل والأكثر لم يجب خمس الأقل إلى نهاية السنة ، وانما الكلام في وجوب خمس الأكثر ، باعتبار انه إن كان من أرباح السنين السابقة وجب خمسه فوراً ، وإلاّ ففي نهاية العام ، وبما انه مشكوك فالمرجع فيه أصالة البراءة . بقي هنا حالتان . . الأولى : انه يعلم في طول هذه الفترة بصرف أموال في معاش نفسه وعائلته اللائق بحاله كالمأكل والمشرب والملبس وفي صدقاته وزياراته وجوائزه وهداياه وضيافة ضيوفه وختان أولاده وتزويجهم وغيرها مما يتفق للانسان في فترة حياته كالوفاء بالحقوق الواجبة عليه بنذر أو كفارة أو أرش جناية أو دين أو ما شاكل ذلك ، وفي هذه الحالة فمرة كان يعلم بأنه في كل سنة من هذه السنين قد صرف في حاجياته تلك من الأرباح التي لم تمر عليها سنة ، وأخرى يعلم بأنه في كل سنة منها قد صرف فيها من الأرباح التي مرت عليها