تعاليق مبسوطة — صفحة 220
مسائل ونذكر فيما يلي عدداً من المسائل التي يكثر ابتلاء أصحاب الخمس بها نوعاً . المسألة الأولى : ان من لا يحاسب نفسه سنين متمادية اما غفلةً أو عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، ثم التفت إلى حاله ، أو ندم وبنى على أن يحاسب نفسه بالنسبة إلى كل ما مضى من السنين ، فعليه أن يقسّم أمواله إلى مجموعتين . . الأولى : الأموال التي تكون مؤونة له كالمسكن والملبس والمركب وكل ما تتطلبه حاجاته حسب مكانته وشأنه . الثانية : الأموال التي تكون زائدة على متطلبات حاجاته من النقود والعقارات ونحوهما . اما حكم المجموعة الأولى ، فان علم إنه اشتراها بأرباح لم تمر عليها سنة ، فلا خمس فيها ، ولا شئ عليه ، وإن علم بأنه اشتراها بأرباح قد مرت عليها سنة فعليه تخميس ثمنها وقت الشراء ، وإن لم يعلم بالحال وأنها من قبيل الأول أو الثاني ، ففي هذه الحالة يشك في اشتغال ذمته بخمس ثمنها على أساس أنها إن كانت من قبيل الأول فلا شئ عليه ، وإن كانت من قبيل الثاني فعليه خمس ثمنها ، لأن عهدته قد اشتغلت به بملاك اتلافه ، وبما انه لا يدري بالحال ، فلا يدري بأن عهدته مشغولة به أولا ، فالمرجع فيه أصالة البراءة ، وإن كان الأولى والأجدر به أن يصالح مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس مثلاً . ومن هنا يظهر الحكم فيما إذا علم بالحال بالنسبة إلى بعض هذه المجموعة دون بعضها