تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
مال آخر عوضاً عنه لأنه يتوقف على ولاية المالك عليه ، ولا دليل على ولايته على ذلك ، وحينئذ فإذا أراد المالك أن يؤدي خمسها من مال آخر فعليه أن يستأذن من الحاكم الشرعي حتى إذا كان المال الآخر من النقدين ، باعتبار ان مورد النص الدال على كفايتهما الزكاة ، والتعدي عن مورده بحاجة إلى قرينة بلحاظ ان الحكم فيه يكون على خلاف القاعدة ، ولا قرينة عليه لا فيه من عموم أو تعليل ، ولا من الخارج ، ولا يوجد دليل يدل على أن كل ما هو ثابت للزكاة فهو ثابت للخمس أيضاً . فمن أجل ذلك لو لم يكن عدم الكفاية أظهر فلا شبهة في أنه أحوط ما لم يكن بإذن الحاكم الشرعي . العشرون : الأظهر اعتبار البلوغ في كل أصناف الخمس بلا فرق بين خمس أرباح المكاسب وسائر الأصناف حتى المال المختلط بالحرام بناءاً على ما هو الصحيح من أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بغيره من الأصناف . الحادية والعشرون : لا يجب بسط سهم السادة على الأصناف الثلاثة ، بل أمره في زمن الحضور بيد الإمام ( عليه السلام ) ، فله أن يتصرف فيه حسب ما يراه ، وفي زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشروط منها الأعلمية ، وله أن يتصرف فيه على ما يراه ، وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فبما انه ملك للمنصب وهو الزعامة الدينية دون شخصه الشريف ، فبطبيعة الحال يرجع أمره في زمن الغيبة إلى الفقيه المذكور باعتبار ثبوت هذا المنصب له امتداداً لمنصب الإمامة ولكن في مستوى دونه ، إذ لا يحتمل اختصاصه بزمن الحضور ، بداهة ان الدولة الاسلامية ليست دولة مؤقتة ، بل هي دولة خالدة ، فلابد أن تكون زعامتها أيضاً كذلك ، فمن أجل هذا لا يسوغ لأي واحد التصرف فيه بدون إذنه . الثانية والعشرون : الأظهر عدم جواز دفع سهم السادة إلى من تجب نفقته