تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الا ان الربح لم يوزع بل هو كله للتاجر ، غاية الأمر ان ذمته اشتغلت ببدل الخمس من المثل أو القيمة ، كما هو الحال إذا كان الاتجار بها في الذمة ، وإن لم يكن ممن شملته الأخبار بطلت التجارة بالنسبة إلى خمسها . العاشرة : هذه الصورة ولكن الفوائد التي يتجر بها مما لم تمر عليها سنة كاملة وحكمها حكم الصورة السابقة ، فلا فرق بينهما إلاّ ان وجوب خمس رأس المال في هذه الصورة مبني على الاحتياط شريطة أن يعلم بأنه لا يصرف في المؤونة طول فترة السنة مهما زادت بوقوع اتفاقات لم يكن متوقعاً ، وإلاّ لم يجب إلاّ في نهاية السنة ، وبذلك يظهر حكم ما إذا كان رأس المال مختلطاً من الفائدة التي مرّت عليها سنة والفائدة التي لم تمر سنة عليها ، أو مختلطاً من المال المخمس وغيره كما مر تفصيل كل ذلك . الحادية عشرة : ان المستفاد من روايات المؤونة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن المستثنى انما هو مؤونة السنة الكاملة ، وعندئذ فبطبيعة الحال يكون المراد منها السنة الواقعية المتمثلة في فترة زمنية تمتد إلى اثنى عشر شهراً كاملاً ، ونتيجة ذلك ان كل فائدة إذا مرت عليها تلك الفترة الزمنية وجب عليه خمسها إذا لم يجعلها مؤونة ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، ان الناتج من ضم روايات المؤونة إلى اطلاقات أدلة الخمس من الكتاب والسنة هو تعلق الخمس بالفائدة من حين ظهورها ، ولكن بحصة خاصة منها وهي التي تكون زائدة على المؤونة ولم تصرف فيها ، ومن هنا إذا علم التاجر بأن ما أفاده يكون زائداً على مؤونة سنته وجب عليه أن يخمسه على الأحوط ، فجواز التأخير انما هو في فرض الشك واحتمال تجدد المؤونة في أثناء السنة ، وعليه فاعتبار التاجر أو الكاسب سنة واحدة لكل أرباحه التي حصل عليها تدريجاً طول فترة العام انما هو للتسهيل ، إذ ليس بامكانه عادة أن يجعل لكل