تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
عليه خمسه لأنه مشمول للنص كما تقدم . السابعة : ان نمو المال قد يكون عينياً ، وقد يكون حكمياً ، فعلى الأول لا شبهة في وجوب الخمس فيه سواء أكان في المال التجاري أم كان في غيره ، وعلى الثاني فالمعروف والمشهور بين الأصحاب انه إن كان في المال التجاري الذي يكون المقصود من وراء التداول به الحفاظ على ماليته ونموها دون عينه وجب خمسه ، وإن كان في غيره مما يكون المقصود من شرائه الحفاظ على عينه للانتفاع به لم يجب خمسه ما دام يظل باقياً عنده ، نعم إذا باع بأزيد من ثمن الشراء فالزائد داخل في ربح سنة البيع ، ولكن تقدم انه لا يبعد وجوب الخمس فيه . الثامنة : ان المالك إذا أخرّ خمس ارتفاع القيمة في نهاية السنة تساهلاً ولم يخرجه إلى أن رجعت قيمته إلى قيمة وقت الشراء - مثلاً - ضمن خمسه لمكان التفريط لا خمس الباقي بالنسبة على تفصيل تقدم ، هذا كله فيما إذا كان أصل المال مخمساً ، وأما إذا كان متعلقاً للخمس وزادت قيمته فبطبيعة الحال زادت بكل أخماسه ، غاية الأمر يتعلق بأربعة أخماسه خمس آخر باعتبار أنها فائدة ، وحينئذ فيجب عليه خمس العين بقيمتها الحالية ، وخمس أربعة أخماس ارتفاع قيمتها فحسب . التاسعة : ان التاجر إذا اتجر بالفوائد التي حال عليها الحول ولم يخمسها وأخذ يتداول بها ، فإن كان بعين تلك الفوائد خارجاً وكان باذن ولي الخمس يوزع ما نتج من عملية التجارة والتداول عليها بالنسبة ، ويدخل في أرباح السنة ما يوازي أربعة أخماسها ، وحينئذ يجب عليه خمس رأس المال فوراً ، واما خمس الربح ومنه ارتفاع قيمته إن كان ففي نهاية السنة ، وإذا لم يكن باذنه فإن كان المنتقل اليه ممن شملته اخبار التحليل فالتجارة حينئذ وإن كانت صحيحة