شرح
عليه خمسه لأنه مشمول للنص كما تقدم .
السابعة : ان نمو المال قد يكون عينياً ، وقد يكون حكمياً ، فعلى الأول لا
شبهة في وجوب الخمس فيه سواء أكان في المال التجاري أم كان في غيره ،
وعلى الثاني فالمعروف والمشهور بين الأصحاب انه إن كان في المال التجاري
الذي يكون المقصود من وراء التداول به الحفاظ على ماليته ونموها دون عينه
وجب خمسه ، وإن كان في غيره مما يكون المقصود من شرائه الحفاظ على
عينه للانتفاع به لم يجب خمسه ما دام يظل باقياً عنده ، نعم إذا باع بأزيد من ثمن
الشراء فالزائد داخل في ربح سنة البيع ، ولكن تقدم انه لا يبعد وجوب الخمس
فيه .
الثامنة : ان المالك إذا أخرّ خمس ارتفاع القيمة في نهاية السنة تساهلاً
ولم يخرجه إلى أن رجعت قيمته إلى قيمة وقت الشراء - مثلاً - ضمن خمسه
لمكان التفريط لا خمس الباقي بالنسبة على تفصيل تقدم ، هذا كله فيما إذا كان
أصل المال مخمساً ، وأما إذا كان متعلقاً للخمس وزادت قيمته فبطبيعة الحال
زادت بكل أخماسه ، غاية الأمر يتعلق بأربعة أخماسه خمس آخر باعتبار أنها
فائدة ، وحينئذ فيجب عليه خمس العين بقيمتها الحالية ، وخمس أربعة أخماس
ارتفاع قيمتها فحسب .
التاسعة : ان التاجر إذا اتجر بالفوائد التي حال عليها الحول ولم يخمسها
وأخذ يتداول بها ، فإن كان بعين تلك الفوائد خارجاً وكان باذن ولي الخمس
يوزع ما نتج من عملية التجارة والتداول عليها بالنسبة ، ويدخل في أرباح السنة
ما يوازي أربعة أخماسها ، وحينئذ يجب عليه خمس رأس المال فوراً ، واما
خمس الربح ومنه ارتفاع قيمته إن كان ففي نهاية السنة ، وإذا لم يكن باذنه فإن كان
المنتقل اليه ممن شملته اخبار التحليل فالتجارة حينئذ وإن كانت صحيحة