شرح
معامله ومصانعه يفوق مؤونة سنته ومتطلبات حاجاته مهما توسعت وزادت
بوقوع اتفاقات لم يكن وقوعها متوقعاً ، فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يخمس
الزائد بلا تأخير ، وإن كان شاكاً في ذلك وغير متأكد لاحتمال تجدد المؤونة في
أثناء السنة لم يجب .
الرابعة : انه لا يجوز للتاجر ان يتصرف في الفوائد الزائدة بالبيع والشراء
ونحوهما من المبادلات التجارية قبل أن يقوم بتخميسها ، إلاّ أن يكون باذن من
الحاكم الشرعي واجازته ، وحينئذ قد يشترك أهل الخمس معه في الربح بالنسبة
على تفصيل تقدم .
الخامسة : انه لو تصرف في الفائدة بأكثر مما تتطلب مكانته وشؤونه أو
أسرف فيها ضمن خمسها .
السادسة : الأظهر وجوب الخمس في عوض الخلع ، واما المهر فإن كان
بقدر شأن المرأة ومكانتها فلا يجب ، وإن كان أزيد مما تتطلب مكانتها وشأنها
وجب خمس الزائد ، واما الميراث فلا يجب فيه الخمس ، هذا لا من جهة عدم
صدق الفائدة عليه ، فان الظاهر صدقها عرفاً ، بل من جهة أن موضوع وجوب
الخمس ليس مطلق الفائدة ، بل حصة خاصة منها وهي التي أفادها المرء
وغنمها ، ولا يصدق هذا العنوان على الميراث ، فإنه ليس مما غنمه المرء
واستفادة ، ومن هنا يفترق الميراث عن الهبة والهدية والجائزة ونحوها ، فإنه
يصدق عليها عنوان ما غنمه المرء واستفادة ، فمن أجل ذلك يجب الخمس
فيها ، نعم يجب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب للنص ، والمعيار في
وجوب الخمس فيه انما هو بعدم كونه متوقعاً ولا في الحسبان ، ولا يعتبر فيه
عدم العلم بوجود المورث ولا كونه في بلد آخر ، فإنه مع العلم بوجوده في بلده
أو بلد آخر إذا لم يكن الإرث منه متوقعاً ولا في الحسبان فإذا وصل اتفاقاً وجب