تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
معامله ومصانعه يفوق مؤونة سنته ومتطلبات حاجاته مهما توسعت وزادت بوقوع اتفاقات لم يكن وقوعها متوقعاً ، فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يخمس الزائد بلا تأخير ، وإن كان شاكاً في ذلك وغير متأكد لاحتمال تجدد المؤونة في أثناء السنة لم يجب . الرابعة : انه لا يجوز للتاجر ان يتصرف في الفوائد الزائدة بالبيع والشراء ونحوهما من المبادلات التجارية قبل أن يقوم بتخميسها ، إلاّ أن يكون باذن من الحاكم الشرعي واجازته ، وحينئذ قد يشترك أهل الخمس معه في الربح بالنسبة على تفصيل تقدم . الخامسة : انه لو تصرف في الفائدة بأكثر مما تتطلب مكانته وشؤونه أو أسرف فيها ضمن خمسها . السادسة : الأظهر وجوب الخمس في عوض الخلع ، واما المهر فإن كان بقدر شأن المرأة ومكانتها فلا يجب ، وإن كان أزيد مما تتطلب مكانتها وشأنها وجب خمس الزائد ، واما الميراث فلا يجب فيه الخمس ، هذا لا من جهة عدم صدق الفائدة عليه ، فان الظاهر صدقها عرفاً ، بل من جهة أن موضوع وجوب الخمس ليس مطلق الفائدة ، بل حصة خاصة منها وهي التي أفادها المرء وغنمها ، ولا يصدق هذا العنوان على الميراث ، فإنه ليس مما غنمه المرء واستفادة ، ومن هنا يفترق الميراث عن الهبة والهدية والجائزة ونحوها ، فإنه يصدق عليها عنوان ما غنمه المرء واستفادة ، فمن أجل ذلك يجب الخمس فيها ، نعم يجب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب للنص ، والمعيار في وجوب الخمس فيه انما هو بعدم كونه متوقعاً ولا في الحسبان ، ولا يعتبر فيه عدم العلم بوجود المورث ولا كونه في بلد آخر ، فإنه مع العلم بوجوده في بلده أو بلد آخر إذا لم يكن الإرث منه متوقعاً ولا في الحسبان فإذا وصل اتفاقاً وجب
تعاليق مبسوطة — صفحة 213 | الشيخ محمد إسحاق الفياض