تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ان سكوته فيه بمثابة عدم المانع عنها ، وأما في المطلق فهو بمثابة المقتضى لها . فالنتيجة انه لا شبهة في أن الاطلاق مدلول لنظر كالعموم ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية . الوجه الثالث : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الاطلاق مدلول لحكم العقل ومقدمات الحكمة لا للفظ ، إلاّ أنهما حينئذ تسقطان معاً من جهة المعارضة ، فيرجع إلى العام الفوقي وهو المجموعة الأولى المتمثلة في الآية الشريفة والروايات . فالنتيجة في نهاية الشوط ان القول بتحليل الخمس بكلا سهميه للشيعة لا يمكن الأخذ به أصلاً . وأما المجموعة الرابعة : فلا مانع من الأخذ بها ، إذ لا يوجد في شئ من الروايات ما يمنع عنه ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الانتقال ممن لا يعتقد بالخمس أو يعتقد به ولكن لا يخمس خارجاً ، ولا وجه لتخصيص ذلك بالأول ، فإنه بحاجة إلى دليل ، ولا يوجد دليل عليه ، فما هو المشهور بين الأصحاب من تقييد هذا الحكم بما إذا كان الانتقال ممن لا يعتقد بالخمس لا مبرر له أصلاً . ثم إن المراد من التحليل في الروايات هل هو تحليل شرعي أو مالكي ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ مضافاً إلى أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضى ان التحليل الصادر من المالك تحليل مالكي في مقابل التحليل الشرعي ، أن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم المتقدمة : " أما والله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا