شرح
ان سكوته فيه بمثابة عدم المانع عنها ، وأما في المطلق فهو بمثابة
المقتضى لها .
فالنتيجة انه لا شبهة في أن الاطلاق مدلول لنظر كالعموم ، فلا فرق بينهما
من هذه الناحية .
الوجه الثالث : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الاطلاق مدلول لحكم
العقل ومقدمات الحكمة لا للفظ ، إلاّ أنهما حينئذ تسقطان معاً من جهة
المعارضة ، فيرجع إلى العام الفوقي وهو المجموعة الأولى المتمثلة في الآية
الشريفة والروايات .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان القول بتحليل الخمس بكلا سهميه للشيعة لا
يمكن الأخذ به أصلاً .
وأما المجموعة الرابعة : فلا مانع من الأخذ بها ، إذ لا يوجد في شئ من
الروايات ما يمنع عنه ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الانتقال ممن
لا يعتقد بالخمس أو يعتقد به ولكن لا يخمس خارجاً ، ولا وجه لتخصيص
ذلك بالأول ، فإنه بحاجة إلى دليل ، ولا يوجد دليل عليه ، فما هو المشهور بين
الأصحاب من تقييد هذا الحكم بما إذا كان الانتقال ممن لا يعتقد بالخمس لا
مبرر له أصلاً .
ثم إن المراد من التحليل في الروايات هل هو تحليل شرعي أو مالكي ؟
الظاهر هو الثاني ، إذ مضافاً إلى أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضى ان التحليل
الصادر من المالك تحليل مالكي في مقابل التحليل الشرعي ، أن قوله ( عليه السلام ) في
صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم المتقدمة : " أما والله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا