تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
العدالة الاجتماعية التي اهتم الاسلام بها ، وقد نصت على ذلك مجموعة من الروايات . منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، ان الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم " ( 1 ) فإنها تدل على أمرين . . أحدهما : ان سهم السادة بدل عن الزكاة ، فإنها مجعولة لفقراء غير بني هاشم ، وسهم السادة مجعول لفقراء بني هاشم والمطلب . والآخر : انه مجعول بمقدار يكفى لمؤونتهم ويحتفظ به كرامتهم وشؤونهم ، ويتحقق به العدل الاجتماعي . واما حصة الإمام ( عليه السلام ) فلأنها مجعولة لتقوية الدين ودعم أركانه ودعائمه بمختلف الطرق والوسائل على أساس أنها ملك للمنصب وهو الزعامة الدينية المتمثل في زمن الغيبة في الفقيه الجامع للشروط ، ومن المعلوم ان الزعامة الدينية المجعولة في كل عصر انما هي لدعم الدين الاسلامي وحفظ حدوده ومصالحه الكبرى ، ونشر أحكامه ، وهو يتوقف على وجود مال لا محالة ، فمن أجل ذلك لا يمكن الأخذ بها ، أي بالمجموعة الثانية ، ولابد من طرحها وردّ علمها إلى أهله ، أو حملها على التحليل المؤقت في عصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأسباب غير خفية . الوجه الثاني : أنها معارضة بالمجموعة الثالثة على نحو التباين ، فاذن لابد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ، وبما أن المجموعة الثانية مخالفة لاطلاق الكتاب ، والمجموعة الثالثة موافقة له ، فلابد من تقديم الموافق على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 207 | الشيخ محمد إسحاق الفياض