شرح
العدالة الاجتماعية التي اهتم الاسلام بها ، وقد نصت على ذلك مجموعة من
الروايات .
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " انه لو كان
العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، ان الله جعل لهم في كتابه ما كان
فيه سعتهم " ( 1 ) فإنها تدل على أمرين . .
أحدهما : ان سهم السادة بدل عن الزكاة ، فإنها مجعولة لفقراء غير بني
هاشم ، وسهم السادة مجعول لفقراء بني هاشم والمطلب .
والآخر : انه مجعول بمقدار يكفى لمؤونتهم ويحتفظ به كرامتهم
وشؤونهم ، ويتحقق به العدل الاجتماعي .
واما حصة الإمام ( عليه السلام ) فلأنها مجعولة لتقوية الدين ودعم أركانه ودعائمه
بمختلف الطرق والوسائل على أساس أنها ملك للمنصب وهو الزعامة الدينية
المتمثل في زمن الغيبة في الفقيه الجامع للشروط ، ومن المعلوم ان الزعامة
الدينية المجعولة في كل عصر انما هي لدعم الدين الاسلامي وحفظ حدوده
ومصالحه الكبرى ، ونشر أحكامه ، وهو يتوقف على وجود مال لا محالة ، فمن
أجل ذلك لا يمكن الأخذ بها ، أي بالمجموعة الثانية ، ولابد من طرحها وردّ
علمها إلى أهله ، أو حملها على التحليل المؤقت في عصر أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لأسباب غير خفية .
الوجه الثاني : أنها معارضة بالمجموعة الثالثة على نحو التباين ، فاذن لابد
من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ، وبما أن المجموعة الثانية مخالفة
لاطلاق الكتاب ، والمجموعة الثالثة موافقة له ، فلابد من تقديم الموافق على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .