تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
داخل في المؤونة ، وإلاّ لم يجز لخروجه عنها ، ولا دليل على جواز أخذ الزائد عليها لا مطلقاً ولا في خصوص المقام . ومن هنا يظهر انه لا فرق بين أن يكون ممن عليه الحق قادراً على أدائه أولا ، لأن المعيار في جواز أخذ المستحق الحق منه ثم رده عليه انما هو بكون ذلك هل هو مناسب لمقامه وشأنه أولا ، فعلى الأول يجوز بملاك انه من مؤونته ، وعلى الثاني لا يجوز لأنه زائد عليها ، ومن المعلوم انه لا فرق فيه بين المتمكن من الأداء وغيره ، فما في المتن من الفرق بينهما لا وجه له ، واما الحاكم الشرعي فبما أن ولايته عليه مرتبطة بوجود مصلحة في التصرف فيه فحينئذ إن رأى في هذا مصلحة جاز له ذلك وإلاّ فلا . فالنتيجة : ان ولايته على هذا السهم تدور مدار المصلحة وجوداً وعدماً ، فحاله حال الزكاة من هذه الناحية ، وقد تقدم الكلام فيها في المسألة السادسة عشرة من ( ختام فيه مسائل متفرقة ) . وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فهو يختلف عن سهم السادة والزكاة على أساس ما مر من أنه في زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشرائط المتمثل في الأعلم ، باعتبار أن الزعامة الدينية تنتهى اليه في ذلك الزمن ، وعليه فلا تكون ولايته محدودة بما فيه مصلحة للسهم ، بل تعم ما لا تكون فيه مفسدة ، وعلى هذا فيسوغ له الرد عليه وابراء ذمته إذا كان هذا مقتضى زعامته وإن لم تكن في ذلك مصلحة له . فالنتيجة : ان سهم الإمام ( عليه السلام ) يختلف عن سهم السادة والزكاة ، فان ولاية الفقيه عليهما محدودة بما فيه مصلحة دون ولايته على السهم بنكتة ان السهم ملك للمنصب والزعامة الدينية في كل عصر دونهما .