شرح
داخل في المؤونة ، وإلاّ لم يجز لخروجه عنها ، ولا دليل على جواز أخذ الزائد
عليها لا مطلقاً ولا في خصوص المقام . ومن هنا يظهر انه لا فرق بين أن يكون
ممن عليه الحق قادراً على أدائه أولا ، لأن المعيار في جواز أخذ المستحق
الحق منه ثم رده عليه انما هو بكون ذلك هل هو مناسب لمقامه وشأنه أولا ،
فعلى الأول يجوز بملاك انه من مؤونته ، وعلى الثاني لا يجوز لأنه زائد
عليها ، ومن المعلوم انه لا فرق فيه بين المتمكن من الأداء وغيره ، فما في المتن
من الفرق بينهما لا وجه له ، واما الحاكم الشرعي فبما أن ولايته عليه مرتبطة
بوجود مصلحة في التصرف فيه فحينئذ إن رأى في هذا مصلحة جاز له ذلك
وإلاّ فلا .
فالنتيجة : ان ولايته على هذا السهم تدور مدار المصلحة وجوداً وعدماً ،
فحاله حال الزكاة من هذه الناحية ، وقد تقدم الكلام فيها في المسألة السادسة
عشرة من ( ختام فيه مسائل متفرقة ) .
وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فهو يختلف عن سهم السادة والزكاة على أساس ما
مر من أنه في زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشرائط المتمثل في الأعلم ،
باعتبار أن الزعامة الدينية تنتهى اليه في ذلك الزمن ، وعليه فلا تكون ولايته
محدودة بما فيه مصلحة للسهم ، بل تعم ما لا تكون فيه مفسدة ، وعلى هذا
فيسوغ له الرد عليه وابراء ذمته إذا كان هذا مقتضى زعامته وإن لم تكن في ذلك
مصلحة له .
فالنتيجة : ان سهم الإمام ( عليه السلام ) يختلف عن سهم السادة والزكاة ، فان
ولاية الفقيه عليهما محدودة بما فيه مصلحة دون ولايته على السهم
بنكتة ان السهم ملك للمنصب والزعامة الدينية في كل عصر
دونهما .