تالفة مخيراً حينئذ بين الرجع على المالك أو الآخذ أيضاً .
[ 2952 ] مسألة 76 : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ( 1 ) ما دام مقدار
الخمس منه باقياً في يده مع قصده إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب
الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ، كما أن الأمر في
الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها ( 2 ) .
[ 2953 ] مسألة 77 : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع
من التصرف فيه بالاتجار ( 3 ) ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس
شرح
شريطة أن يكون ممن شملته اخبار التحليل باعتبار ان الخمس حينئذ
ينتقل إلى ذمة الدافع ، وتصبح العين كلا ملكاً طلقاً للمشتري ، وعليه
فلا محالة يرجع الحاكم إلى الدافع خاصة ولا موضوع لرجوعه عندئذ إلى
المشتري ، نعم إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل ، أو قلنا بعدم
شمولها للمقام أصلاً فالأمر كما افاده الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، والأظهر عدمه لما مر من أن تعلق الخمس
بالفائدة انما هو على نحو الإشاعة فيها لا على نحو الكلي في المعين ، وما في
المتن مبني على الثاني .
( 2 ) قد مر هناك ان الأمر ليس كذلك ، وان كيفية تعلق الزكاة بالأموال
تختلف باختلاف أصنافها ، فان تعلقها بالغلات الأربع على نحو الإشاعة في
العين كتعلق الخمس بالفائدة ، وفي النقدين والغنم على نحو الكلي في
المعين ، وفي الإبل والبقر على نحو الشركة في المالية على وجه خاص كما تقدم
موسعاً .
( 3 ) هذا شريطة أن لا يعلم بأن الربح زائد على مؤونة سنته ، وإلاّ فالأحوط
وجوباً أن يخمس المقدار الزائد المعلوم ثم يتصرف فيه ، أو يرجع إلى الحاكم