تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في يده إلا إذا كان عالماً بالحال فإن الظاهر ضمانه حينئذ . [ 2956 ] مسألة 80 : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ( 1 ) ، كما أنه لو اشترى به ثوباً لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماءً للغسل أو للوضوء لم يصح وهكذا ، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصح كما
شرح
دون الموضوع ، فأيضاً الأمر كذلك ، فإنه إذا أخرج خمسها في الأثناء بلا انتظار فمعناه أنها لم تصرف في المؤونة ، فاذن يكون اخراج الخمس في محله ، وتجدد المؤونة لا يكشف عن عدم صحته خمساً ولو مع علمه بذلك ، لأن الشيء لا ينقلب عما هو عليه ، نعم ما ذكره الماتن ( قدس سره ) انما يتم لو كان المراد من المؤونة المستثناة مقدارها خلال فترة السنة لا المؤونة الفعلية ، ولكن قد تقدم ان المراد منها المؤونة الفعلية لا الأعم منها ومن المقدرة ، وهذا يعني ان كل فائدة تصرف في المؤونة خلال السنة فلا خمس فيها ، وكل فائدة لم تصرف فيها فعليها الخمس وان كان عدم الصرف فيها من ناحية قيام المكلف بتخميسها من وقت ظهورها . ( 1 ) هذا إذا كان الشراء شخصياً وكان بعين المال المتعلق للخمس خارجاً ، فإنه باطل حينئذ إذ لا ولاية له على التبديل ، فاذن بطبيعة الحال يبقى المبيع في ملك مالكه الأول ، فلا يجوز له التصرف فيه ، وأما إذا كان الشراء كلياً ولكنه في مقام الوفاء أدى الثمن من المال المتعلق فيه الخمس فلا اشكال في صحته ، غاية الأمر أن ذمته تبقى مشغولة بجزء من الثمن للبائع ، وبه يظهر حال ما بعده .