تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة ( 1 ) خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس ، وأما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران
شرح
نعم ، إذا كان الربح والخسران في تجارة واحدة لا يبعد التدارك شريطة أن يكون الخسران متأخراً عن الربح ، كما إذا ربح في الشهر الأول وخسر بنفس النسبة في الشهر الثاني ، وذلك لعدم صدق انه استفاد وغنم في سنته تلك عرفاً فلا يكون مشمولاً لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام " ( 1 ) فإنه يتضمن أمرين . . أحدهما : وجوب الخمس في الغنيمة والفائدة التي استفادها المرء وغنمها . والآخر : أن يكون ذلك الوجوب في كل عام مرة واحدة ، وبما ان المراد من العام العام الواقعي . فالنتيجة انه يجب على المالك أن يخمس فائدة كل عام في عامها وإن خسر في العام الأول ، وفي ضوء هذا الأساس إذا خسر المالك في تجارته في الستة الأشهر الأولى - مثلاً - وربح فيها في الستة الأشهر الأخيرة بنفس نسبة الخسارة لم تستثن تلك الخسارة منه ، باعتبار أنها لم تكن في عام الربح ، وقد عرفت ان مقتضى الصحيحة وجوب الخمس في الفائدة التي استفادها في عامها إذا زادت عن مؤونة ذلك العام ومتطلبات حاجاته فيه ، ولا يرتبط بما وقع عليه من الخسارة في العام الماضي على أساس أن ربح كل عام موضوع مستقل لوجوب الخمس فيه . ( 1 ) بل هو قوى ، ويظهر وجهه مما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .