في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة ( 1 )
خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس ، وأما التجارة الواحدة فلو تلف
بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران
شرح
نعم ، إذا كان الربح والخسران في تجارة واحدة لا يبعد التدارك شريطة أن
يكون الخسران متأخراً عن الربح ، كما إذا ربح في الشهر الأول وخسر بنفس
النسبة في الشهر الثاني ، وذلك لعدم صدق انه استفاد وغنم في سنته تلك عرفاً
فلا يكون مشمولاً لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فاما الغنائم والفوائد
فهي واجبة عليهم في كل عام " ( 1 ) فإنه يتضمن أمرين . .
أحدهما : وجوب الخمس في الغنيمة والفائدة التي استفادها المرء
وغنمها .
والآخر : أن يكون ذلك الوجوب في كل عام مرة واحدة ، وبما ان المراد
من العام العام الواقعي .
فالنتيجة انه يجب على المالك أن يخمس فائدة كل عام في عامها وإن
خسر في العام الأول ، وفي ضوء هذا الأساس إذا خسر المالك في تجارته في
الستة الأشهر الأولى - مثلاً - وربح فيها في الستة الأشهر الأخيرة بنفس نسبة
الخسارة لم تستثن تلك الخسارة منه ، باعتبار أنها لم تكن في عام الربح ، وقد
عرفت ان مقتضى الصحيحة وجوب الخمس في الفائدة التي استفادها في عامها
إذا زادت عن مؤونة ذلك العام ومتطلبات حاجاته فيه ، ولا يرتبط بما وقع عليه
من الخسارة في العام الماضي على أساس أن ربح كل عام موضوع مستقل
لوجوب الخمس فيه .
( 1 ) بل هو قوى ، ويظهر وجهه مما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .