تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
جنساً ( 1 ) ، ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ( 2 ) ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض وإلا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به ( 3 ) إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت
شرح
( 1 ) في كفايته اشكال بل منع ، والأظهر عدم الكفاية إلاّ إذا كان بإذن الحاكم الشرعي حيث إن تبديل الخمس بمال آخر وإن كان من جنسه بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لما تقدم من أن المعاملة صحيحة إذا كانت مع من شملته اخبار التحليل ، غاية الأمر ان الخمس ينتقل إلى ذمة الدافع فلا تكون فضولية بالنسبة ، نعم لو قلنا بعدم شمول اخبار التحليل للمقام ، أو كانت المعاملة مع غيره لكانت فضوليته بنسبة الخمس ، وعليه فتتوقف صحتها على أحد أمور . . منها : امضاء الحاكم الشرعي لها والرجوع إلى البائع وأخذ ما يوازي الخمس من الثمن منه . ومنها : اعطاء البائع الخمس من مال آخر ثم أجاز المعاملة . ومنها : اعطاء المشتري الخمس ثم الرجوع إلى البائع والمطالبة ببدله إزاء ثمنه ، وقد تقدم تفصيل ذلك . ( 3 ) بل يرجع إلى الدافع مطلقاً وإن كانت العين موجودة عند المشتري