جنساً ( 1 ) ، ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في
ذمته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتجر به قبل إخراج الخمس كانت
المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ( 2 ) ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي
أخذ العوض وإلا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن
كانت تالفة ، ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على
الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح وأما
إذا كانت في الذمة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار
الخمس ويرجع الحاكم به ( 3 ) إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت
شرح
( 1 ) في كفايته اشكال بل منع ، والأظهر عدم الكفاية إلاّ إذا كان بإذن الحاكم
الشرعي حيث إن تبديل الخمس بمال آخر وإن كان من جنسه بحاجة إلى دليل ،
ولا دليل عليه .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لما تقدم من أن المعاملة صحيحة إذا كانت
مع من شملته اخبار التحليل ، غاية الأمر ان الخمس ينتقل إلى ذمة الدافع فلا
تكون فضولية بالنسبة ، نعم لو قلنا بعدم شمول اخبار التحليل للمقام ، أو كانت
المعاملة مع غيره لكانت فضوليته بنسبة الخمس ، وعليه فتتوقف صحتها على
أحد أمور . .
منها : امضاء الحاكم الشرعي لها والرجوع إلى البائع وأخذ ما يوازي
الخمس من الثمن منه .
ومنها : اعطاء البائع الخمس من مال آخر ثم أجاز المعاملة .
ومنها : اعطاء المشتري الخمس ثم الرجوع إلى البائع والمطالبة ببدله إزاء
ثمنه ، وقد تقدم تفصيل ذلك .
( 3 ) بل يرجع إلى الدافع مطلقاً وإن كانت العين موجودة عند المشتري