تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بل وكذا في النذور ( 1 ) والأحوط استحباباً ثبوته في عوض الخلع والمهر ( 2 ) ومطلق الميراث حتى المحتسب منه ونحو ذلك . [ 2926 ] مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود
شرح
المرء فيعمه اطلاق دليل وجوب الخمس ، وكذلك الحال في الوقف العام شريطة القبض ، باعتبار ان الموقوف عليه في هذا الوقف لا يملك إلاّ به ، وبذلك يفترق الوقف العام عن الوقف الخاص ، فان المال الموقوف في الوقف الخاص إذا خرج عن ملك الواقف دخل في ملك الموقوف عليه مباشرة ، ومعه بطبيعة الحال يكون نماؤه له ، وهذا بخلاف المال الموقوف في الوقف العام ، فإنه إذا خرج عن ملك الواقف دخل في ملك العنوان العام دون الأفراد ، فكل فرد من افراده لا يملك نماءه إلاّ بالقبض . ( 1 ) بل هو الأقوى لأن الفرد المنذور له يملك المال المنذور بالقبض ، فإذا قبضه ملك ، وحينئذ فيدخل في الفائدة ، فيجب أن يخمس شريطة أن يبقى إلى نهاية سنة المؤنة ، فيكون حال هذه النذور حال الهبات والهدايا . ( 2 ) فيه ان الأظهر وجوب الخمس في عوض الخلع ، واما في المهر فإن كان بقدر شؤون المرأة ومكانتها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه ، لأنه يكون حينئذ من المؤنة ، وإن كان أزيد من شؤونها وجب الخمس في الزائد . بيان ذلك : ان الظاهر عدم الفرق بينهما في صدق الفائدة عليهما عرفاً . ودعوى : أن عوض الخلع انما هو بإزاء رفع الزوج يده عن زوجيّة المرأة وسلطانه عليها ، والمهر انما هو بإزاء ما تمنحه المرأة من اختيار بضعها وزمام أمرها بيده ، فلذلك لا يصدق عليهما الفائدة والغنيمة . مدفوعة بأن المانع من صدق الفائدة ليس مطلق المعاوضة بين شيئين ،