بل وكذا في النذور ( 1 ) والأحوط استحباباً ثبوته في عوض الخلع والمهر ( 2 )
ومطلق الميراث حتى المحتسب منه ونحو ذلك .
[ 2926 ] مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه
سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود
شرح
المرء فيعمه اطلاق دليل وجوب الخمس ، وكذلك الحال في الوقف العام
شريطة القبض ، باعتبار ان الموقوف عليه في هذا الوقف لا يملك إلاّ به ، وبذلك
يفترق الوقف العام عن الوقف الخاص ، فان المال الموقوف في الوقف الخاص
إذا خرج عن ملك الواقف دخل في ملك الموقوف عليه مباشرة ، ومعه بطبيعة
الحال يكون نماؤه له ، وهذا بخلاف المال الموقوف في الوقف العام ، فإنه إذا
خرج عن ملك الواقف دخل في ملك العنوان العام دون الأفراد ، فكل فرد من
افراده لا يملك نماءه إلاّ بالقبض .
( 1 ) بل هو الأقوى لأن الفرد المنذور له يملك المال المنذور بالقبض ، فإذا
قبضه ملك ، وحينئذ فيدخل في الفائدة ، فيجب أن يخمس شريطة أن يبقى إلى
نهاية سنة المؤنة ، فيكون حال هذه النذور حال الهبات والهدايا .
( 2 ) فيه ان الأظهر وجوب الخمس في عوض الخلع ، واما في المهر فإن كان
بقدر شؤون المرأة ومكانتها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه ، لأنه يكون
حينئذ من المؤنة ، وإن كان أزيد من شؤونها وجب الخمس في الزائد .
بيان ذلك : ان الظاهر عدم الفرق بينهما في صدق الفائدة عليهما عرفاً .
ودعوى : أن عوض الخلع انما هو بإزاء رفع الزوج يده عن زوجيّة المرأة
وسلطانه عليها ، والمهر انما هو بإزاء ما تمنحه المرأة من اختيار بضعها وزمام
أمرها بيده ، فلذلك لا يصدق عليهما الفائدة والغنيمة .
مدفوعة بأن المانع من صدق الفائدة ليس مطلق المعاوضة بين شيئين ،