تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الاحتياط فيه ( 1 ) كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات ( 2 ) وكان هو الوارث له ، وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص ( 3 ) ،
شرح
الموهوب انه فائدة يستفيدها الموهوب له بقبضه إياه ، فإنه لو لم يقبضه لم يكن فائدة له ، وكذلك الحال في الهدية والجائزة ونحوهما . ( 1 ) بل هو الأظهر ، ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن " ( 1 ) . ( 2 ) في التقييد به اشكال بل منع ، فإنه بحاجة إلى دليل ، والنص الوارد في المقام خال عنه لأنه انما يدل على وجوب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب ، أي لم يكن بالحسبان والتصور ، ومن المعلوم ان ذلك لا يتوقف على أن يكون الوارث جاهلاً بوجود المورث ولم يكن في بلده ، بل وإن كان عالماً بوجوده وكان في بلدته ، فمع ذلك لا مانع من تحققه ، فان المعيار في ذلك انما هو بعدم كون وصول الميراث منه اليه في حسبانه وتصوره يوماً من الأيام ، إذ لا يحتمل عادة أنه يموت ويموت معه جميع من كان في مرتبة متقدمة عليه ، وهو يظل حياً ووصل ميراثه إليه ، ففي مثل ذلك إذا مات اتفاقاً مع كل من معه من متعلقاته بسبب حادثة أرضية كالزلزلة أو نحوها ، أو سماوية وقعت صدفة من دون أن يكون وقوعها مرجواً ووصل ميراثه إليه فهو مما لا يحتسب ومورد النص ، فاذن لا وجه للتقييد بعدم العلم ولا بكونه في بلدة بعيدة ، أو فقل : ان النص في المسألة يدل على التقييد بعدم كون الرحم أباً ولا ابناً له ، ولا يدل على أكثر من ذلك . ( 3 ) بل هذا هو الأظهر على أساس ان الحاصل ملك للموقوف عليه تبعاً للوقف ، ولا يتوقف على القبض ، وعندئذ فيدخل في الفائدة التي يستفيدها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 119 | الشيخ محمد إسحاق الفياض