الاحتياط فيه ( 1 ) كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به
فمات ( 2 ) وكان هو الوارث له ، وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص ( 3 ) ،
شرح
الموهوب انه فائدة يستفيدها الموهوب له بقبضه إياه ، فإنه لو لم يقبضه لم يكن
فائدة له ، وكذلك الحال في الهدية والجائزة ونحوهما .
( 1 ) بل هو الأظهر ، ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار :
" والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن " ( 1 ) .
( 2 ) في التقييد به اشكال بل منع ، فإنه بحاجة إلى دليل ، والنص الوارد في
المقام خال عنه لأنه انما يدل على وجوب الخمس في الميراث الذي لا
يحتسب ، أي لم يكن بالحسبان والتصور ، ومن المعلوم ان ذلك لا يتوقف على
أن يكون الوارث جاهلاً بوجود المورث ولم يكن في بلده ، بل وإن كان عالماً
بوجوده وكان في بلدته ، فمع ذلك لا مانع من تحققه ، فان المعيار في ذلك انما
هو بعدم كون وصول الميراث منه اليه في حسبانه وتصوره يوماً من الأيام ، إذ لا
يحتمل عادة أنه يموت ويموت معه جميع من كان في مرتبة متقدمة عليه ، وهو
يظل حياً ووصل ميراثه إليه ، ففي مثل ذلك إذا مات اتفاقاً مع كل من معه من
متعلقاته بسبب حادثة أرضية كالزلزلة أو نحوها ، أو سماوية وقعت صدفة من
دون أن يكون وقوعها مرجواً ووصل ميراثه إليه فهو مما لا يحتسب ومورد
النص ، فاذن لا وجه للتقييد بعدم العلم ولا بكونه في بلدة بعيدة ، أو فقل : ان
النص في المسألة يدل على التقييد بعدم كون الرحم أباً ولا ابناً له ، ولا يدل على
أكثر من ذلك .
( 3 ) بل هذا هو الأظهر على أساس ان الحاصل ملك للموقوف عليه تبعاً
للوقف ، ولا يتوقف على القبض ، وعندئذ فيدخل في الفائدة التي يستفيدها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .