تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وعدم تعرض الفقهاء له غير أبي الصلاح . والجواب : إن مسألة الخمس في الجملة وإن كانت ضرورية ، إلاّ ان سعة هذه المسألة وشموليتها لكل فائدة وغنيمة محل الخلاف بين الأصحاب ، ولا تكون هذه المسألة بتمام حدودها الكمي والكيفي واضحة كسائر العبادات ، باعتبار أنها لما كانت مرتبطة بذوي القربى وهم أهل بيت النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ومجعولة لهم للحفاظ على مكانتهم عند الله تعالى وعلو مقامهم في المجتمع كانت لها حساسية من مختلف الجوانب ، فمن أجل ذلك لا تساعد الظروف لبيانها بكل حدودها وسعتها في كل وقت وزمن ، وعلى هذا الأساس فمجرد خلو الروايات عن وجوب الخمس في الميراث خاصة لا يدل على عدم وجوبه فيه ، لاحتمال الاكتفاء باطلاقات أدلته من الكتاب والسنة . وأما عدم القائل من الفقهاء بوجوب الخمس فيه فلا يكشف عن عدم وجوبه في زمن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ووصوله إليهم يداً بيد ، على أساس ان جماعة منهم قد صرحوا بأن عدم وجوب الخمس فيه انما هو من جهة عدم صدق الفائدة عليه ، وجماعة أخرى منهم قد استندوا إلى صحيحة علي بن مهزيار ، بدعوى دلالتها على عدم وجوب الخمس فيه بملاك مفهوم الوصف . فالنتيجة ان هذا الوجه لا يتم وإن كان لا بأس به للتأييد . الثاني : ان تقييد وجوب الخمس في الميراث بغير المحتسب في صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) يدل على نفي وجوبه عن الميراث المحتسب على أساس مفهوم الوصف . والجواب : انا قد ذكرنا في علم الأصول ان الوصف لا يدل على المفهوم ، والقول به مبني على الخلط بين دلالته عليه ودلالته على أن موضوع الحكم في القضية حصة خاصة وهي الحصة المقيدة بهذا القيد دون الطبيعي الجامع ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .