تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه ( 3 ) من تركته
شرح
يمنع عن صدق الفائدة على المال المأخوذ بإزائها ، وعلى ضوء هذه النكتة فالمهر فائدة ، هذا إضافة إلى أنه ليس في باب النكاح معاوضة حقيقة بين البضع والمهر . وقد يستدل على عدم وجوب الخمس في المهر بالسيرة القطعية بين المتشرعة ، وهي تكشف عن عدم وجوبه في الشرع ، باعتبار أن المسألة لما كانت عامة البلوى بين الناس في كل الأعصار والأزمان ، فلو كان الخمس فيه واجباً لأصبح من الضروريات الفقهية . والجواب . . أولاً : ان المسألة ليست اتفاقية لدى الأصحاب ، غاية الأمر انها مشهورة بين المتأخرين وثانياً : مع الإغماض عن ذلك وتسليم ان السيرة بين المتأخرين جارية على عدم الوجوب إلاّ انها انما تكون ذات قيمة إذا احرز اتصالها بزمان المتقدمين الذين يكون عصرهم متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) حتى تكشف عن أنها وصلت الينا من زمانهم ( عليهم السلام ) يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، ومن المعلوم انه لا طريق لنا إلى احراز ذلك أصلاً ، فاذن لا قيمة لها ، هذا . والصحيح في المقام أن يقال : ان المهر وإن كان فائدة ، ولكن مع ذلك لا يجب على المرأة اخراج الخمس منه شريطة أن يكون بقدر شؤونها ومكانتها في المجتمع ، فإنه حينئذ يكون من المؤونة المستثناة من الفوائد . نعم ، إذا كان زائداً على شؤونها ومكانتها الاجتماعية وجب عليها أن تخمس الزائد ، فاذن وجوب الخمس فيه وعدم وجوبه يدوران مدار كونه زائداً على مكانتها ومناسبة حالها وعدم كونه زائداً عليها ، لا مدار صدق الفائدة عليه وعدم صدقها . ( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لما يأتي في آخر الكتاب من أن