عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه ( 3 ) من تركته
شرح
يمنع عن صدق الفائدة على المال المأخوذ بإزائها ، وعلى ضوء هذه النكتة
فالمهر فائدة ، هذا إضافة إلى أنه ليس في باب النكاح معاوضة حقيقة بين البضع
والمهر .
وقد يستدل على عدم وجوب الخمس في المهر بالسيرة القطعية بين
المتشرعة ، وهي تكشف عن عدم وجوبه في الشرع ، باعتبار أن المسألة لما
كانت عامة البلوى بين الناس في كل الأعصار والأزمان ، فلو كان الخمس فيه
واجباً لأصبح من الضروريات الفقهية .
والجواب . . أولاً : ان المسألة ليست اتفاقية لدى الأصحاب ، غاية الأمر انها
مشهورة بين المتأخرين
وثانياً : مع الإغماض عن ذلك وتسليم ان السيرة بين المتأخرين جارية
على عدم الوجوب إلاّ انها انما تكون ذات قيمة إذا احرز اتصالها بزمان
المتقدمين الذين يكون عصرهم متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) حتى
تكشف عن أنها وصلت الينا من زمانهم ( عليهم السلام ) يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، ومن
المعلوم انه لا طريق لنا إلى احراز ذلك أصلاً ، فاذن لا قيمة لها ، هذا .
والصحيح في المقام أن يقال : ان المهر وإن كان فائدة ، ولكن مع ذلك لا
يجب على المرأة اخراج الخمس منه شريطة أن يكون بقدر شؤونها ومكانتها
في المجتمع ، فإنه حينئذ يكون من المؤونة المستثناة من الفوائد .
نعم ، إذا كان زائداً على شؤونها ومكانتها الاجتماعية وجب عليها أن
تخمس الزائد ، فاذن وجوب الخمس فيه وعدم وجوبه يدوران مدار كونه زائداً
على مكانتها ومناسبة حالها وعدم كونه زائداً عليها ، لا مدار صدق الفائدة عليه
وعدم صدقها .
( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لما يأتي في آخر الكتاب من أن