تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
والوصف انما يدل على الثاني دون الأول ، على أساس ظهوره في الموضوعية والاحترازية وعدم كونه لغوا وجزافاً ، ونتيجة ذلك انتفاء شخص الحكم في القضية بانتفائه من باب انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه وهو عقلي لا يرتبط بدلالة القضية على المفهوم أصلاً ، وعلى هذا فالصحيحة لا تدل على انتفاء وجوب الخمس عن الميراث المحتسب بملاك دلالتها على المفهوم . الثالث : ان موضوع وجوب الخمس الفائدة والغنيمة ، وهي لا تصدق على الميراث ، وغير خفى ان هذا الدليل بهذا المقدار من البيان لا يفي ولا يتم ، إذ لا شبهة في أن الميراث فائدة يستفيد منها الوارث ، وانما الكلام في أن موضوع وجوب الخمس هل هو مطلق الفائدة المالية التي وصلت إلى شخص وإن لم يكن وصولها مستنداً إليه بنحو من الأنحاء ، أو الفائدة المالية التي يكون وصولها مستنداً إليه ولو بنحو الجزء الأخير من العلة التامة ؟ فعلى الأول يكون الميراث داخلاً في موضوع وجوب الخمس ، وعلى الثاني فلا ، الظاهر من الأدلة هو الثاني فان قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها " يدل على أن موضوع وجوب الخمس الفائدة التي يكون ايجادها وإحداثها مستنداً إلى فعل الشخص ولو بالواسطة ، وكذلك قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : " في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير " ( 1 ) ونحوهما . فالنتيجة : ان المستفاد من الأدلة ان موضوع وجوب الخمس الفائدة التي يستفيدها المرء والغنيمة يغنمها ، وهذا العنوان لا يصدق على الميراث ، فإنه وإن كان فائدة تصل إلى الوارث إلاّ انه لا يصدق عليه انه فائدة يفيدها الوارث ، بل هو فائدة أفادها الله تعالى للوارث ، فمن أجل ذلك لا يجب الخمس فيه ، وبذلك يفترق الميراث عن الهبة والهدية والجائزة ونحوها إذ يصدق على المال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .